عالمي عربي

الجمعة,5 فبراير, 2016
الجزائر: المناصب التي تمس بالأمن القومي ممنوعة على مزدوجي الجنسية

الشاهد_قال رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، امس الخميس، أن “منع مزدوجي الجنسية من المناصب العليا الذي جاء به تعديل دستوري، سيصوت عليه البرلمان الأحد القادم، سيمس فقط الوظائف السامية الحساسة التي تتعلق بالأمن القومي”.

 

جاء ذلك خلال جلسة عرض قدمها اليوم، عن مشروع التعديل الدستوري، أمام لجنة موسعة للبرلمان، مجتمعة منذ أمس، بقصر المؤتمرات غرب العاصمة، تحضيرا لجلسة التصويت الأحد القادم.

 

وتنص المادة 51 المثيرة للجدل من التعديل الدستوري أن “التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها، شرط لتولي المسؤوليات العليا في الدولة، والوظائف السياسية”.

 

واعتبرت أحزاب سياسية بما فيها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، ومنظمات تمثل الجالية الجزائرية في الخارج، أن هذه المادة تقصي شريحة كبيرة من الجزائريين (يقيمون خارج البلاد)، وكفاءات هاجرت بسبب ظروف معينة، من خدمة بلدها مستقبلا، وطالبت بتعديلها.

 

وحسب رئيس الوزراء “المادة تتعلق بوظائف جد سامية في الدولة، ووظائف حساسة تمس الأمن القومي والأمن المالي، على مستوى جد عال يتطلب شروطا تعجيزية معمول بها في عدة دول متقدمة في العالم”.

 

وتابع “أن قانونا خاصا سيحدد بدقة هذه الوظائف بعد المصادقة على التعديل الدستوري”.

 

وكان مستشار الرئيس الجزائري، كمال زراق بارة، أكد في تصريحات للإذاعة الحكومية أمس الأول، أن “الأمر يتعلق بعشرة أو حوالي خمسة عشر منصبا ساميا ستمسهم المادة، مثل منصب مدير البنك المركزي، والمدير العام للأمن الوطني، ورئيس المحكمة العليا، التي لا يمكن توليها من طرف حاملي جنسيتين، وهو إجراء معمول به في كل دول العالم”.

 

ويعرض التعديل الدستوري، الذي أعلنت عنه الرئاسة الجزائرية مطلع يناير/كانون ثان الماضي، للتصويت الأحد المقبل، وسط توقعات بحصده أغلبية ثلاثة أرباع أعضاء البرلمان، وهي 455 صوتاً من أصوات 606 أعضاء الهيئة التشريعية، مع العلم أن البرلمان لا يمكنه إدخال تعديلات على الوثيقة.

 

ومن أهم التعديلات التي جاءت بها الوثيقة “ترسيم (الأمازيغية) كلغة ثانية في البلاد إلى جانب العربية، والسماح بترشح الرئيس لولايتين رئاسيتين فقط، تمتد كل منها 5 أعوام، بعد أن كانت مفتوحة، إضافة إلى تأسيس هيئة مستقلة لمراقبة العملية الانتخابية”.

 

وفي جانب الحريات، جاء في الوثيقة تجريم المعاملات اللاإنسانية ضد المواطن، وحرية التظاهر السلمي للمواطن، ومنع سجن الصحفيين بسبب كتاباتهم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.