الرئيسية الأولى

الثلاثاء,8 مارس, 2016
الجريمة الأكثر من منظمة ..

الشاهد _ أقدمت العديد من القنوات والإذاعات وحتى المواقع الإعلامية على جريمة لا تقل بشاعة عن جريمة داعش التي إرتكبتها في بن قردان ، حين خرجت عن إجماع الشعب التونسي الذي إنخرط في محاربة الإرهاب وآثرت زرع الفتنة بمختلف مصنفاتها ، وسخرت مرة أخرى منابرها للنيل من وحدة الشعب والوطن ، والتجانس الذي نحتته القوى الحية والمشفقة على البلاد ، وثبته الشعب التونسي الذكي الذي فشلت كل الحيل الخبيثة والمؤامرات والدسائس في شقه وتمزيق نسيجه ، مجموعات من المستأجرين يصرون على مواصلة التجارة بدماء أبنائنا في الجنوب ، استغلوا فرصة إنهماك الشعب في صد الكارثة السوداء وفي تعزية أسر الشهداء في بن قردان العزة وقابس الصمود والحامة الإيباء ، وإنخرطوا هم على بعد 500 كيلو ومن على ضفاف البحيرات وليس بعيدا عن خماراتهم ودكاكينهم المحشوة بالحقد والكره والدسائس ، إنخرطوا في العبث بالدم الطاهر وتوجيه المعركة بعيدا عن أهدافها ، إنخرطوا في تنزيل أجندات سياسية إيديولوجية متعفنة ، لا يأتيها ألا الحرْكة أو القومية والصبايحية .

كمشة من الرعاع يتوسدون العاصمة ويتدثرون بأحيائها الراقية ومن تحت ثمنتهم طفقوا  يمزقون وحدة تونس والعبث بصمامات أمانها ، بينما الرصاص يحصد أبناء الجنوب والأطفال والحرائر يعيشون تحت الأربي جي والكلاش ووبال النيران المفتوحة من كل حدب ، يعمد جرذان المال الإعلامي إلى إثارة النعرات ونخص التوافقات وهرسلة الصمود ، تركوا شهداء الجنوب وذهبوا يتحدثون عن الترويكا والنهضة والمرزوقي ويغمزون في الثورة ويتحصرون على أيام الدكتاتورية البائدة ، هذه الكائنات العاشبة التي تحاول تشويه أكبر المكونات السياسية في البلاد وشخصياتها الوطنية إنما هي تشوه وتسب وتنال من الجنوب الذي أنجب هذه الشخصيات والذي إختارها في جميع المحطات الإنتخابية بنسب تجاوزت بعض الأحيان 90% . عندما تكون دماء أبناء الجنوب تنزف ، والخفافيش المشرخة في بعض أحياء العاصمة تسب من أنجبهم الجنوب ومن إنتخبهم وأهّلهم ، هذا يعني أن خفافيش الثورة المضادة ومن فرط جنونهم أصبحوا يطعنون ويستهزؤون ويتآمرون على من يقف للإرهاب بالمرصاد ويحول دونه ووصول إلى أوكار ودكاكين ومواخير بعض الكائنات الشبه لاحمة .

نصرالدين السويلمي