أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,25 يناير, 2016
“الجدار العازل للقطار” بقفصة….تخريب و بلطجة أم أسلوب إحتجاج؟

الشاهد_شهدت عدّة ولايات تونسيّة الأسبوع الفارط موجة مترامية من التحرّكات الإحتجاجيّة التي خرجت عن السلمية في عدّة أحيان بجنوح بعض الأطراف للإستثمار السياسي في المطالب الإجتماعيّة أساسا و إستغلالها من طرف أطراف لعمليات سرقة و حرق و نهب ما أدى إلى إعلان حظر التجول ليلا في البلاد من جهة و تفاعل الإئتلاف الحاكم من جهة و أحزاب المعارضة مع مطالب المحتجين السلميين المشروعة.

 

الحركة الإحتجاجية المترامية و جنوحها إلى ما لا يحترم السلمية و يمسّ من مشروعيّة مطالبها الإجتماعية المنادية بالتنمية و التشغيل أساسا دفعت برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى الحديث عن وجود أطراف من الداخل و الخارج تسعى إلى العبث بمشروعية مطالب المحتجين و من خلالهم بالتجربة التونسيّة الناشئة و يظهر أن أغلبية ساحقة من المحتجين قد جنحت غلى التهدئة و السلمية و تنفيذ الإعتصامات المطالبة بفتح باب الحوار حفاظا على الدولة في وضع متدهور أمنيا و إقتصاديا على وجه الخصوص.

 

الركون إلى السلمية و مبدأ الحفاظ على الملك العام و صيانته لم يكن طبعا خيار الجميع فقد إختار بعضهم المضيّ قدما في تشويه مطلبه الاحتجاجي عبر حركات غير مفهومة و غير مقبولة في آن واحد على غرار تلك الحركة التي نفذها محتجون مطالبون بالتشغيل في مدينة قفصة أقدموا على بناء جدار إسمنتي على سكة قطار نقل الفسفاط لمنعه من الدخول و المغادرة حتى فكّ إعتصامهم و تلبية مطالبهم.

 

“الجدار العازل” الذي بني على السكة الحديديّة ليس سوى حجّة إنفلات غير طبيعي و مرفوض لا فقط لكونه سلوكا تخريبيا يستهدف إقتصاد الدولة فحسب بل لكونه ترضية لغرور عدد قليل جدا من الباحثين عن شغل مقابل حرمان المئات غيرهم من أيام عمل.