الرئيسية الأولى

الخميس,9 يونيو, 2016
الجبهة تريد لعب دور النداء والهمامي يتطلع إلى دور السبسي

الشاهد _تحاول الجبهة الشعبية لعب الدور الذي أسندته المعارضة إلى حزب النداء الذي كان رأس حربة لجبهة الإنقاذ حين سعت إلى إسقاط شرعية أكتوبر 2011 ولما فشلت في ذلك اكتفت بإسقاط حكومة الترويكا ، كما يسعى حمة الهمامي إلى لعب دور الباجي قائد السبسي حين أسندت له زعامة الطيف المعارض للترويكا ، وإن كان السبسي حاز على تلك الزعامة بسهولة ودون منافسة تذكر إلا ما بدر من نجيب الشابي الذي سرعان ما تراجع واستسلم ، فإن حمة الهمامي يعاني من أجل إقناع المعارضة بقدرته وأحقيته على قيادتها نحو تجربة قد تمكنها من إسقاط الائتلاف الحاكم رغبة في الوصل الى السلطة لكن عبر وسائل غير الصناديق لأن الهمامي يعلم جيدا أن الجبهة كحزب وهو كمرشح للرئاسة ومن سيسنده مازالوا بعيدين كل البعد عن المواصفات الدنيا لتحقيق الحلم .


ماعدا بعض الأحزاب المجهرية من قبيل الحزب الإشتراكي وحزب العمل الوطني وحزب الطريق وحزب الثوابت فإن الهمامي فشل في إقناع شخصيات وأحزاب نافذة بخطته ومن ثم بزعامته ، بل مازال يراوح حتى مع حزب المسار بقيادة سمير الطيب الذي يلين مرة و يعود ليتصلب من جديد ، ناهيك عن إستحالة إقناع حزب الحراك والمرزوقي ومكون الترويكا وحزب مرزوق باعتماده كقاطرة تقود المعارضة في معركتها ضد منظومة 2014 . ولا يبدو الأمل في صالح الهمامي إذْ يصعب بل من يستحيل على المرزوقي أن يدخل تحت عباية الهمامي ليركن إلى زعامة من قطع عليه الطريق ، الأمر نفسه يصعب مع الحالم محسن مرزوق الذي غادر نداء تونس من أجل البحث عن زعامة متفردة لا ينازعه فيها أحد ، وهو بدوره يرغب في تجميع المعارضة لقيادتها والعبور بفضلها إلى قصر قرطاج .


تؤكد كل المؤشرات أن تجربة جبهة الإنقاذ لن تتكرر وأن الأحزاب التي منيت بخيبة بُعيد إسقاط الترويكا ولم ينلها من الكعك شيء ، لن تضع بيضها في سلة غيرها وليس من المتوقع أن تفرط أي من مكونات المعارضة في قيادة تحالف أو تكتل أو إتلاف لشخص حمة الهمامي أو غيره . فبعد مجهوداتهم الحبارة في إنهاك شرعية أكتوبر وتعطيل إنجازاتها ودفع حكومتها إلى الإستقالة ، ثم خروجهم بصفر من الغنائم ، أصبحت ثقة هذا الحزب في الآخر أو هذه الشخصية في تلك مهزوزة ولا تسعف أصحابها في المضي بعيدا واعتماد الإيثار والتنازل للغير .

نصرالدين السويلمي