الرئيسية الأولى

السبت,12 سبتمبر, 2015
الجبهة تراهن على قيادة المعارضة ..

الشاهد _ تحاول الجبهة الشعبية انتزاع الأحقية بقيادة المعارضة من خلال تنفيذ سلسلة من التحركات الاستعراضية لعل اهمها مسيرة السبت 12 سبتمبر بقلب العاصمة ، فرغم المنع ورغم العلاقات الأكثر من جيدة مع رموز الحزب الحاكم ، ورغم العلاقة المتميز بين قيادات النداء وقيادات الجبهة والتي تم تعميقها بعد المشاركة الفعالة لزعيم الجبهة حمة الهمامي في الحملة الانتخابية لزعيم النداء السيد الباجي قائد السبسي الا ان كل ذلك لم يثني ولع الهمامي ورفاقه وشراهتهم لالتقاط الفرصة واستغلال الضبابية و الارتباك في هرم المعارضة ، للهيمنة عليها ومن ثم استعمالها وليس تزعمها فحسب .


لا تخف الجبهة الشعبية رغبتها في تسيد المعارضة بعد ان فشلت في انتزاع وجبة دسمة من كعك الحكومة ، ووجدت نفسها خارج السياق رغم كل تلك الخدمات التي قدمها الهمامي وقيادات الجبهة لحليفهم في صراعه مع النهضة على قصر القصبة ومع المرزوقي على قصر قرطاج ، لقد باتت الجبهة الشعبية في اشد الحاجة الى اي نوع من الزعامات لرد الاعتبار ولإبراز حالة من القوة تجعل النداء يندم على عدم التحالف معها ، ولا بديل لها عن الشارع خاصة وان اغلب المحاور الاخرى التي اعتلتها لقصف الترويكا كانت هبة ومنحة وقتية قدمتها المنظومة العائدة كإعارة مشروطة ، ثم وقع وسحبتها او طولبت الجبهة باخلائها حين انتهى دورها .

 

ولان الفرضية الواحدة التي تترك الجبهة على حلبة الرهان ولا تعصف بمكوناتها ، هو الانتصار.. اي انتصار! بغض النظر عن كنهه والزعامة ..اي زعامة بصرف النظر عن طبيعتها ! كان عليها ان تختار منافسيها على قيادة المعارضة لتتمكن من هزمهم ، فاختارت من تورط معها في التخطيط للانقلابات وتشويه الثورة وطمس معالمها ورموزها ومحطاتها ، حتى تستوي الأَجْرام المعاقة التي ستراهن على الحلبة ، وما كان للجبهة ان تقبل بالمراهنة على زعامة المعارضة مع أحزاب ظلت وفية للثورة ولم تسقط في مستنقع المؤامرات ..تختار جبهة اليسار المنظومة القديمة وتراهن عليها لضرب شرعية 23 اكتوبر ورمزية الثورة ، ثم تختار حلفائها في الانقلابات لتصارعهم على زعامة الحلف ! لا شيء غير المتردية والنطيحة وما اكل الذئب وليس السبع ، فالسبع يقتل ويأكل ، والذئب يبقر ليأكل غيره.

نصرالدين السويلمي