الرئيسية الثانية

الثلاثاء,1 سبتمبر, 2015
الجبهة الشعبيّة في صفّ بن سدرين ضدّ السبسي

الشاهد _ قبل سنة و نصف كان الموقف السائد أنّ إختيار سهام بن سدرين لرئاسة هيئة الحقيقة و الكرامة أمر مرفوض من معارضي الترويكا الذين تعلّلوا بأسباب عديدة تنطلق في أغلبها من عداء إيديولوجي يتخيّلونه لغيابه في الواقع و كان الرأي الغالب عند كلّ أطياف المعارضة حينها أن قانون العزل السياسي لرموز النظام القديم قانون إقصائي و غير ديمقراطي و مناف لحقوق الإنسان الكونيّة و غير ذلك، أما اليوم و مع تغير مواقع البعض و تغير تركيبة المشهد تحوّل بعضهم إلى الموقف النقيض الذي و إن كان حجة دامغة على لعب أدوار سلبية سابقا يبقى مطرح مساءلة.


الجبهة الشعبيّة كانت مترددة في موقفها من العدالة الإنتقالية و غير مساندة لتولي بن سدرين رئاسة هيئة الحقيقة و الكرامة مع دفاع رموزها آنذاك عن الموقف الرافض لقانون العزل السياسي حتّى جاء مشروع قانون المصالحة لتنقلب إلى رأي آخر فقد قال النائب في مجلس نواب الشعب عن كتلة الجبهة الشعبية عمار عمروسية إن الحملات والانتقادات الموجهة ضد رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين تُذكره بتلك المؤامرات التي كانت تُحاك في عهد الرئيس الأسبق لتونس زين العابدين بن علي و أكد عمروسية في تصريح إذاعي أن إثارة المشكل ضد هيئة الحقيقة والكرامة له علاقة بمشروع قانون المصالحة الإقتصادية الذي أعلن عنه رئيس الدولة الباجي قايد السبسي وله علاقة بموقف سهام بن سدرين من مشروع القانون.


عمروسية طالب بضرورة الكشف عن المنتفعين من المصالحة الإقتصادية وعن قيمة الأموال التي ستسرجعها الدولة التونسية من رجال الأعمال الّذين نهبوا المال العام على حد تعبيره و لاحظ أن هناك انقلابا صريحا على الدستور بهذا المشروع للقانون، مشيرا إلى أن الجبهة تنادي بالتعبئة العامة ضد مشروع قانون المصالحة الذي ستتصدى له بكل الخيارات الممكنة و صرّح النائب قائلا “من قام بالمبادرة عليه العودة إلى رشده”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.