تحاليل سياسية

الخميس,29 أكتوبر, 2015
الجبهة الشعبيّة: صراع تزعم اليسار يهدّد بالعودة إلى المربّع ما قبل المربع الأوّل

الشاهد__تشكّلت الجبهة الشعبيّة كتيار سياسي واسع يجمع شتات اليسار التونسي الذي كان تشتته أحد أسباب هزيمته الكبيرة في إنتخابات 23 أكتوبر 2011 و نظرا لما تقتضيه طبيعة الصراع حينها من ضرورات توحيد كلّ معارضي الترويكا تحت سقف واحد.

في الواقع تجربة الإلتقاء السياسي التي حدثت تحت سقف الجبهة الشعبيّة لو ثبتت في السنوات القادمة فستكون تجربة في حاجة التفكيك و التحليل و ربّما للدراسة لا لكونها نجحت في تحقيق هدف معيّن سياسيا بل لكونها إنبنت على المتناقضات و التناقضات معا و لكن و مع الوقت و خروج الترويكا من الحكم بدأت الأزمة تحط رحالها داخليا و بدأت عدّة مكونات تغادر السفينة موجهتة كلّها السهام نحو الناطق الرسمي حمة الهمامي الذي إتهمه بعضهم بفرديّة القرار و عدم الديمقراطية في التسيير و قد بدى واضحا أنّه من ضمن المتبقين و بين صفوفهم إنقسام واضح و بدايات صراع يتشكّل مجددا بين الوطنيين الديمقراطيين و حزب العمال ظهرت أبرز تجلياته في ذكرى إغتيال شكري بلعيد الأخيرة.


و بعد نوع من الهدوء النسبي تواتر الحديث في الفترة الاخيرة عن امكانية تغيير الناطق الرسمي للجبهة بين وجود اختلاف في المواقف بين مؤيد و رافض لبقاء حمة الهمامي و قال القيادي بالجبهة الشعبية و النائب بمجلس نواب الشعب منجي الرحوي ان فكرة تغيير الناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي موجودة و لم يتم طرحها رسميا الى حدّ الان في انتظار عرضها في جدول اعمال الندوة الوطنية الثالثة للجبهة مؤكّدا في حوار صحفي مع احدى الصحف اليوم الخميس 29 أكتوبر 2015 ان تغيير حمة الهمامي يأتي تكريسا لمبدأ التداول السلمي على الخطة و بعيدا عن سياسة التآمر على اعتبار ان مهمة الناطق الرسمي ليست مقدسة و مرتبطة بالاشخاص بل هي خطة محل تداول بين قيادات الجبهة.


الصراع المؤجّل بين قيادات الجبهة الشعبية على الزعامة قد ينتهي إلى فلق صفوفها و العودة إلى المربع ما قبل المربع الأول قريبا خاصّة أمام وجود إصرار من كلّ كلّ طرف من الحزبين الكبيرين و الأبرز في الجبهة الشعبية على الزعامة و قيادة اليسار في المشهد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.