الرئيسية الأولى

الأحد,15 نوفمبر, 2015
الجبهة الشعبيّة…”النقابات متاعي ولاّ نفسّد”

الشاهد_كان للمعركة الطاحنة إيديولوجيا و حزبيا وقعه و إمتداداتها في عدّة إتجاهات منها الإعلام و المجتمع المدني و غير ذلك و لمنّ تمثلها الأبرز كان في النقابات فقد إعتبرت تيارات معينة العمل النقابي و المنظمة الشغيلة برمتها شبه حزبها الخاص الذي تحتمي به لمنافسة خصومها الإيديولوجيين و الحزبيين رغم أنّ المنظمة الشغيلة و إتحاد الشغل تحديدا منظمة وطنية عتيدة لا يجب أن يستولي عليها بعض الأطراف بشكل أو بآخر و تطويعها لخدمة مصالحهم لا فقط لأنّ ذلك منافي للقوانين و لقواعد التنافس الشريف و لكنّ لأن في ذلك إساءة كبيرة لرموزها و لتاريخها النضالي.


المؤتمرات الجهويّة لعدّة نقابات بقيت سؤال مثيرا للجدل في أكثر من جهة و في أكثر من مناسبة خاصة مع شبهة اللجوء غلى الأساليب القائمة على التدخل السافر في المؤتمرات الانتخابية وتزييف إرادة المنتمين إلى تلكم النقابات فقد دأبت مثلا النقابة العامة للتعليم الثانوي على مثل هذه الممارسات في الدورة السابقة منذ 3 سنوات في كل من سوسة والقيروان وصفاقس و هاهي تعود هذه السنة في سوسة فقد كان من المنتظر أن يتم يوم 10 نوفمبر 2015 إنجاز مؤتمر النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بسوسة المدينة إلا أن تدخلات الكاتب العام للنقابة العامة والكاتبة العامة للنقابة الجهوية المتواجديْن على عين المكان فرضا وقف سير عملية الاقتراع بعد ان بلغت 80%، و قد فسّر المكتب التنفيذي قرار إلغاء المؤتمر بسبب شكلي وهو عدم ترتيب المترشحين حسب الحروف الهجائية في حين يؤكد المؤتمرون أن السبب الحقيقي هو تأكد النقابة العامة للثانوي من هزيمة قائمة الجبهة الشعبية وفوز محقق للقائمة المستقلة المنافسة.


حصل ذلك سابقا في القيروان و صفاقس و في سوسة نفسها و هاهو يحصل اليوم مجددا في سوسة في ضرب واضح للعمل النقابي و لإستقلالية المنظمة و لمصداقيّة النقابة و النقابيين أنفسهم في ما يشبه أعمال البلطجة الإيديولوجيّة التي صارت مشاعة في عدد من المؤسسات و من بينها الإتحاد العام التونسي للشغل الذي يبدو أنّه سيكون ضحيّة كبيرة لصراعات إيديولوجيّة يريد بعضهم تصفيتها في داخله و تحت يافطته.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.