الرئيسية الأولى

الجمعة,8 يوليو, 2016
الجبهة الشعبية في قرار “ثوري” جديد ..

الشاهد_ تخلت الجبهة الشعبية منذ مدة عن مصطلح “القوى الثورية” واستبدلته بــ”القوى التقدمية” ، كان ذلك بعد ان دخلت في قطيعة مع شباب الثورة وبعد ان خذلتها الانتخابات التي افرزتها ثورة سبعطاش اربعطاش ، ومنذ ذلك الحين والجبهة تقدم صنوفا من الافاعيل الثورية التي لا تمت الى الافعال الثورية بصلة ، وفي قطيعة تامة مع الثورة ومضامينها واهدافها ، وبل وانتجت نوعية مدمرة من الافاعيل الثورية هددت بها الثورة وخلخلت الانتقال الديمقراطي وكادت ان تودي به لولا فطنة الشعب ثم يقظة اخيار تونس الذين وقفوا للمؤامرة وافشلوها .

الثورية المضادة للثورة التي تعتمدها الجبهة زادت جرعتها هذه الايام ، فبعد ان عملت الجبهة جاهدة على تجميع المعارضة وقدمت ورقاتها واقتراحاتها وأعدت العديد من اللقاءات ، بعد كل ذلك قررت وبشكل مفاجئ قطع الحوار مع المعارضة التي كانت تطلق عليها تقدمية ، وتراجعت عن الاتفاق الذي ابرمته مع الحزب الجمهوري وحزب المسار وحركة الشعب واعلنت مقاطعة كل الجلسات القادمة واوقفت التنسيق مع الثلاثي على خلفية قبولهم بالمشاركة في الحوار حول حكومة الوحدة الوطنية ، هكذا وبلا سابق انذار ، بل الادهى من ذلك ان اللقاء الاخير بين الجبهة والاحزاب الثلاثة تم في مناخات جيدة واتفقت جميع الاطراف على احترام خيارات الطرف الاخر مع مواصلة التنسيق ، غير ان الجبهة قررت وبلا سابق انذار تعليق الحوار مع شركائها بعد ان اختاروا المشاركة في الحوار الوطني تحت مظلة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي .

ذلك هو سلوك الوطد والبوكت تجاه مكونات المعارضة او السلطة وحتى مع بقية مكونات الجبهة الشعبية ، شقوق يسارية جاهزة لتغيير موقفها 180 درجة وعلى استعداد لاستبدال الحلفاء والخصوم في زمن قياسي وتحت مبررات واهية .

نصرالدين السويلمي