الرئيسية الأولى

الأربعاء,20 يوليو, 2016
الجبهة الشعبية توقع على بيان خطير يهدف الى تمزيق المنطقة على اساس عرقي وطائفي !

الشاهد _ على هامش مشاركتها في أشغال المؤتمر الرابع للنهج الديمقراطي بالدار البيضاء وقعت الجبهة الشعبية على بيان غريب لم يستهدف وحدة الشعب التركي فحسب بل استهدف وحدة دول المنطقة وربما جميع الدول العربية ، وتضمن البيان الخطير الذي يحمل بصمات حزب العمال الكردستاني عبارات إنفصالية تهدف إلى تفكيك الدولة التركية ومن ورائها دول المنطقة ، لم يتحدث البيان عن الشعب التركي وإنما استعمل عبارة الشعوب التركية ، وهي إشارة مشحونة بالفتنة القصد منها ترضية حزب العمال الكردستاني وتداعياتها أكبر من ذلك بكثير ، فالنعرة الكردية التي لعبت عليها الأحزاب الماركسية في الدار البيضاء تمس ايضا سوريا والعراق وإيران ، وإن تأكد ان مختلف الاحزاب المتواجدة على هامش المؤتمر ، ولا يمكن بحال أن تطالب الأحزاب المشاركة بحقوق أكراد تركيا وتستثني أكراد العراق وأكراد سوريا وأكراد ايران والأرمن في لبنان والشركس في الاردن والنوبيون في مصر والبرابرة والأمازيغ في الجزائر والمغرب وإلى ذلك من العرقيات التي تشكل فسيفساء لدول العربية وأخرى مجاورة .


الغريب أن الجبهة الشعبية تضم بداخلها بعض الكيانات القومية التي تعلم جيدا ما يعنيه العبث بالمسألة العرقية وطرحها خارج سياقها وإخضاعها إلى مساومات رخيصة من شأنها تعميق جراح الأمة وفتح فجوات لتفكيكها، والملفت أن أحزابا إسبانية وفرنسية وإيكوادورية وغيرها تجتمع في المغرب لإصدار بيان يحرض على تفكيك دول المنطقة ، بينما تنعم دولهم بالوحدة وهي التي تحمل تركيبتها ما يكفي لتشكيل عشرات من الكيانات العرقية المستقلة !!! لغة خطيرة استعملها البيان ، فالشعوب التركية يعني الشعوب السورية والشعوب العراقية والشعوب اللبانانية والشعوب الجزائرية …مرة أخرى تسقط الجبهة في نهش الإستراتيجي التاريخي لحساب أضغان إيديولوجية آسنة .

يجدر التنويه إلى ان الحزب الماركسي اللينيني ” حزب النهج الديمقراطي” الذي استضاف بعض التشكيلات الماركسية الأخرى على هامش مؤتمره ، كان تحالف مع جماعة العدل والإحسان المكون الأكبر لحركة 20 فبراير، وانتهت الحركة وتلاشت حال إنسحاب الجماعة التي استنكرت في بيان الإنسحاب ” تحويله – الحراك – إلى وسيلة لتصفية حسابات ضيقة مع خصوم وهميين، أو محاولة صبغ هذا الحراك بلون إيديولوجي أو سياسي ضدا على هوية الشعب المغربي المسلم ” .

نصرالدين السويلمي