الرئيسية الأولى

الخميس,11 أغسطس, 2016
الجبهة الشعبية تعلن الحرب الشاملة على القضاء التونسي..

الشاهد _حالة من التصعيد الملفت والمثير لنسق تصريحات الجبهة الشعبية وقياداتها تجاه قطاع القضاء ، تصعيد يؤكد أننا أمام خطة مدروسة تهدف إلى فتح العديد من الجبهات واعتماد المواجهة المزدوجة عبر جملة من المحاور ، لا تناور الجبهة من بوابة واحدة وإنما تنوع من محاور مناوراتها وتعتمد وسائل في أغلبها لا أخلاقية وصلت إلى حد استعمال أحد عناصرها المعروفة والمحسوبة على النقابات الأمنية في خطَتها وتصفية حساباتها ، نقابي مثير دفعت به إلى إعداد حبكة جنسية “فضائحية” استهدفت المؤسسة القضائية ، ولما كانت المعركة تقتضي التفصيل والتجزئة ، فقد اعتمدت الجبهة على معارك الاستفراد ، حيث أقرت خطة تقضي بالتركيز على مجموعة من القضاة غير المتعاونين وسحهبم فرادى إلى المسلخة واستهدافهم بأساليب جنسية أو الطعن في ذممهم المالية أو مراودتهم على نزاهتهم ومصداقيتهم من خلال مطالبتهم بالخضوع لأجندتها وإن تعنتوا فالإبتزاز والتشكيك والتشهير الممنهج .

 

وإن كان القطاع القضائي تفطن إلى خطة الجبهة المتعلقة بقاضي التحقيق رقم 13 الذي أرادت إخضاعه ولما فشلت جنحت إلى ترهيبه ، وتمكن القضاة من الوقوف إلى جانب زميلهم وأبطلوا عملية الإستفراد وحالوا دون نهشه ثم الإجهاز التام عليه ، إن كان القطاع القضائي نجح في ذلك فإن مهامه تبدو صعبة ومنهكة أمام الحملات المتصادعة من الجبهة والتي تنبئ بعزمها على إنتهاج أساليب قد تكون أكثر تعفنا من السمسرة الجنسية المكشوفة ، تلك السمسرة الكفيلة بتحويل مقرات الأحزاب إلى مكاتب مختصة في تأهيل الكوادر للمهنة الأقدم والأقذر في التاريخ .

نصرالدين السويلمي