تحاليل سياسية

الجمعة,12 فبراير, 2016
الجبهة الشعبية تشرع في استثمار هجوم عسكري دولي ضد الارهابيين في ليبيا قبل بدايته

الشاهد_تطغى على النقاشات العامة في تونس خلال الايام الاخيرة الاحداث و التصريحات المتعاقبة بشأن ضربة عسكرية دولية ضد الجماعات الارهابية المنتصبة على التراب الليبي وسط تحذير رسمي تونسي للأطراف الدولية من مغبة القيام بأي عمل عسكري دون استشارتها و تحذير داخلي مفاده ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية و عدم توظيف هذه الضربة سياسيا لزعزعة الاستقرار.

 

و كما كان متوقعا بدأت بعض الأطراف السياسية في استغلال الضربة العسكرية قبل ان تنطلق اصلا فقد اعتبر مجلس أمناء الجبهة الشعبية أن هذا التدخل سيأتي تحت غطاء “مقاومة الجماعات الإرهابية المنتمية إلى تنظيم الدولة الإسلامية” و دعا كل القوى التي وصفها ب”الوطنية والتقدمية” في تونس إلى الضغط على الائتلاف الحاكم حتى يفصح عن حقيقة موقفه إزاء هذه الحرب وعن محتوى أي اتفاق سرّي يكون قد حصل مع القوى التي تقرع طبول هذه الحرب، مطالبا بأن يُعرض كل قرار بشأن الوضع في ليبيا للنقاش في مجلس نواب الشعب مع إطلاعه على الرأي العام، حسب بيان صادر عن الجبهة الشعبية.

 

و أدان مجلس الجبهة مسبقا أي تدخل عسكري جديد في ليبيا مهما كان غطاؤه، مؤكدا أن مثل هذا التدخل “لن يضع حدّا للإرهاب بل سيغذيه”، كما أنه “سيعمق مأساة الشعب الليبي الذي سيدفع ضريبة هذا التدخل من دم أبنائه وبناته ومن ثروات بلاده”، حسب البيان نفسه.

 

وشدّد المجلس على أن أية مواجهة جدية للإرهاب ينبغي أن تمر عبر توحيد القوى المعادية للإرهاب في ليبيا والمتمسكة بوحدة أراضيها واستقلالها، ومساعدتها عبر الأمم المتحدة، على إعادة بناء الدولة الليبية ومؤسساتها،  معتبرا أن هذه المواجهة ينبغي أن تمرّ عبر منع بيع السلاح للجماعات الإرهابية وتحميل المسؤولية للدول الراعية للإرهاب في ليبيا في أي انتهاك تقوم به لهذا المنع.

وحذّر من محاولة استعمال الجمعيات والمنظمات التي وصفها ب”المشبوهة” أي تدخل عسكري في ليبيا للانتصاب في جنوب البلاد تحت غطاء “أنشطة إنسانية” للقيام بأعمال مضرة بالوطن والشعب، داعيا إلى وضع كل نشاط إنساني تحت مراقبة الدولة ومؤسساتها منعا لأي اختراق، في حال حصول حرب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.