تحاليل سياسية

الأربعاء,15 يونيو, 2016
الجبهة الشعبية تشترط “محاكمة” النهضة قبل مشاركتها الحكم

الشاهد_إثر ندوتها الوطنيّة الثالثة مؤخرا طرحت الجبهة الشعبيّة مبادرة للإنقاذ قام زعيمها و الناطق الرسمي باسمها حمة الهمامي نفسه بعرضها على رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي و دار حولها النقاش بين مجلس أمناء الجبهة و عدد من قيادات الأحزاب المعارضة في البلاد و قد إعتبرت الجبهة أنّ مبادرة السبسي الأخيرة القاضية بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتقاطع مع مبادرتها.

 

أغلب المتابعين لتفاصيل المشهد السياسي في تونس يدركون أن العقبة الوحيدة أمام الوحدة الوطنية الواسعة و أمام توسيع دائرة المنخرطين في نهج التوافق يبقى التناحر الإيديولوجي عموما و العداء المفرط المعلن و المفضوح خطابا و ممارسة بين اليساريين و الإسلاميين أي حركة النهضة أساسا و هو السبسب الذي حال دون مشاركة الجبهة الشعبية سابقا في حكومة الحبيب الصيد الأولى.

 

بالعودة إلى الجولات الماراطونية التي يحتضنها قصر الرئاسة بقرطاج حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية التي طرحها السبسي قال القيادي بالجبهة الشعبية زهير حمدى في تصريح إذاعي إن هناك 3 شروط أساسية لتقبل الجبهة المشاركة في حكومة تضم النهضة يتمثّل الأول في أن تثبت النهضة أنها حزب مدنى تونسي لا علاقة له بالتنظيم العالمى للاخوان المسلمين أما الشرطين الثاني والثالث فيتمثّلان حسب ما صرّح به زهير حمدي في أن تقدم النهضة نقدها الذاتى واعتذاراتها للشعب التونسي لما اقترفته من أعمال تسببت في الاغتيالات في السنوات الماضية والمحاسبة وضرورة أن تتحمل مسؤوليتها على حد تعبيره.