الرئيسية الأولى

الإثنين,20 يونيو, 2016
الجبهة الشعبية تتوعد عبد الكريم العبيدي

الشاهد _ خصومة أو جدال أو نقاش أو تراشق بين عبد الكريم العبيدي الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات والقيادي بالجبهة الشعبية عبد الناصر العويني ، حولته الجبهة الشعبية إلى خليط من التهديد والتباكي والتحذير والشتم والتشهير ، استعملت الجبهة في بيانها الذي نشرته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لغة لا تليق بالطبقة الدنيا من العوام ناهيك حزب ما فتئ يطرح نفسه كبديل لحكم تونس من خارج معادلة الصناديق . تعود التتشكيلات اليسارية المذيلة بفصائل قومية إلى حرفتها القديمة التي انتهجتها منذ الإعلان عن نفسها واعتمادها كأحد مكونات المشهد السياسي ، حيث دأبت على رفض العمل الحزبي بشروطه السليمة واستنكفت من التوجه إلى الجماهير بأفكارها وإختارت التمعش من هاجس الإضطهاد ، أين يحلو لها أن تقديم قياداتها وأعضائها كضحايا درجة أولى من دون جميع الضحايا الذين مروا على تونس منذ نشأتها.


البيان حرف التجاذبات بين العويني والعبيدي وأراد أن يصنع منها بؤرة أخرى يقتات عليها ويدثر بها جبهة تصر على تعرية نفسها وتبالغ في السفور حين تتخلص تسقط المصلحة الوطنية من حساباتها وتنخرط في مجاهل الإيديولوجية الرثة ، والغريب أن الجبهة التي تطرح نفسها بجدية لحكم كل التونسيين إشارات تصغير وتحقير في حق عبد الكريم كما استعملت إشارات إكبار وتبجيل في حق العويني ، سمت عبد الكريم بالمدعو وسمت العويني بالرفيق ، وبعد أن نالت الجبهة في بيانها من عبد الكريم العبيدي ، عادت تشكك في القضاء حين وصفته بالمتخاذل.

يعتبر العويني من الشخصيات الراديكالية المثيرة التي تصنع القلاقل حيثما حلت ، ولم تسلم منه حتى بسمة الخلفاوي حين قال فيها على أمواج أحد الإذعات ” الخلفاوي لها مشكل مع كل من يختلف معها في منهجية العمل أو في الرأي، وتسارع بتجريمه وتهديده، .. الأمر وصل بها حد إبلاغ أحد محامي هيئة الدفاع بأنه لم يعد ينوب الشهيد عن طريق عدل منفذ، كما أنها استبعدته هو ونزار السنوسي والمرحوم فوزي بن مراد لنفس الأسباب” إلى جانب آراء أخرى بالغة التطرف وزعها العويني على خصومه وأيضا على المقربية منه .

نصرالدين السويلمي