الرئيسية الأولى

السبت,13 فبراير, 2016
الجبهة الشعبية تتهم قطر وتركيا والسعودية برعاية الارهاب

الشاهد _ اتهمت الجبهة الشعبية في بيانها الأخير قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية برعاية الإرهاب وطالبت المجتمع الدولي بالضغط عليهم ومنعهم من بيع السلاح أوشراء النفط من الجماعات الإرهابية وتحميلهم المسؤولية في أي انتهاكات ، جاء ذلك ضمن البيان الذي صدر عنها وتناول الوضع في ليبيا ، فيما لم يتعرض البيان من قريب ولا من بعيد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر وفق الجميع الراعي الأول لثورات الربيع العربي ، ويعتقد على نطاق واسع أن أبو ظبي تمكنت من ربط علاقات متشعبة مع قيادات في الجبهة الشعبية وأنها قدمت العديد من الإمتيازات ما جعل الجبهة تعزف عن ذكرها ولو عرضا ، وتتجنب إتهامها بالكيد لثورات الربيع العربي والسعي الدؤوب لإسقاط أحلام الشعوب في التخلص من القهر وتقرير مصيرها بنفسها ، ويعود هذا التسامح النشاز بين الدويلة الثرية والجبهة “العمالية” إلى تقاطع المصالح ، فالإمارات يهمها إسقاط الثورات التي صعدت بالإسلاميين إلى السلطة  والجبهة يهمها إسقاط الإسلاميين وإن سقطت معهم الثورات.

ورغم تسرب بعض المعلومات فإن حقيقة العلاقة بين الجبهة والإمارات مازالت لم تتوضح بشكل واسع  وتخضع إلى تكتم كبير من هنا وهناك لكن ذلك لم يمنع تفلت المعلومات من الحين للآخر  كان آخرها الوثيقة التي نشرها المدون ياسين العياري وتؤكد حصول ابنة حمة الهمامي على سيارة من دولة الإمارات ، أنكرها الهمامي في بدئ الأمر ليعود ويعترف بها لكنه أنكر أن تكون هدية من حلفائه وأكد أن إبنته اشترتها من هناك . وللتدكير فإن الإمارات لا تنتج السيارات وتكلفة السيارة هناك عالية ناهيك عن بعدها على تونس لآلاف الكيلومترات  وأن سيارة الكيا التي تحوم حولها الشبهات متوفرة في فرنسا بأسعار زهيدة وأيضا في إيطاليا بل حتى في لمبادوزا !


يذكر أن الجبهة الشعبية أكدت أنها مستعدة لتسلم السلطة ، بعدما أعلنت فشل الترويكا والتكنقراط “المهدي جمعة” ومن بعدها التحالف الرباعي في إدارة البلاد ، ولا ندر كيف ستكون علاقات تونس الخارجية في ظل حكمها بما أنها تتهم القوى الغربية بالهيمنة والإمبريالية وتتهم تركيا و دول الخليج بالإرهاب “ماعدى الإمارات” ، ولم يبق لها إلا السيسي ولا نحسب زعيم الإنقلاب بقادر أن يفعل شيئا بما أن بلاده تعيش على ريع الدول الراعية للإرهاب على حد بيان الجبهة ، أيضا لا يمكن للجبهة إذا تحقق طموحها في حكم تونس الرهان على بشار المترنح وبوتين الإنتهازي ولعله وفي حال صعودها إلى السلطة تحدث المفاجئة ببناء تحالف شيعي شيوعي ، يقسم بموجبه العالم العربي بالتساوي بين قيصر عظيم موسكو وكسرة عظيم فارس .

نصرالدين السويلمي