الرئيسية الأولى

الإثنين,14 مارس, 2016
الجالية التونسية مطالبة بأعلى درجات اليقظة ..ما وقع لزهير مقدمة لسلوك أخطر بكثير مما وقع في زمن بن علي

الشاهد_من نكد الحظ ان السلطات المشرفة على سفارتنا في بارن نسجت توليفة غير محبكة بل وركيكة متبلدة ومن نكد النكد انها فشلت في انتقاء فريستها حين وقعت على احد المناضلين الذي يعتبر اتهامه بالارهاب بمثابة كذبة افريل او مزحة خالية من اصولها فاقدة لسنداتها ،

كان يمكن للسفارة وهي تتدرب على عودة الخدمات القديمة ان تبحث جيدا في سيرة الرجل اذن لتجنبته وتخيرت ضحية غيره لتنفذ فيها تجاربها القديمة الجديدة ، لأنه من المخجل ومن الشغب بمكان ان تشغل سفارتنا اجهزتنا الامنية وقضاءنا بتهمة سمجة تلفق الى شخصية مثل تريمش الذي ليس في حاجة للحديث عن براءته لأن مجرد الاتهام في حقه يعد مثلبة ومجرد التبرئة تعد تجريحا في شخصه ، وبما أن الهوس الذي تقوم عليه وحدات الحقد الايديولوجي في الداخل وصل الى ذروته فقد كنا نترقب تصديره الى الخارج والزج به في اتون بعثاتنا الديبلوماسية ، لذلك قلنا ونقول ان الامر اخطر بكثير مما وقع سنوات بن علي حين كانت القنصليات والسفارات عبارة عن اوكار تجسس على المواطنين الشرفاء لصالح حماية الدكتاتورية الحاكمة ، اليوم اصبح الامر اخطر بكثير لأن التجسس يتم على قاعدة العمل لصالح اجندات استئصالية غير حاكمة بعد ان اسقطها الشعب في اكثر من محطة انتخابية ، تلك الاجندات معروفة التوجه معلومة التمويل ، خطر كبير بل مصيبة ضخمة متدلية التلابيب ان يصل مال الثورات المضادة المتدفق من الدويلة الخليجية الى بعثاتنا الديلوماسية ، بعد ان اكتسح الداخل وسعى بقوة الى تدمير تجربة الشعب التونسي الرائدة ، و الاخطر ان تصبح رقاب التونسيين في سويسرا مهددة وعرضة الى الفرم تحت قانون الارهاب الذي بعث لمقاومة المد الداعشي فاستثمرته جهات مريضة لمعاضدة المد الاستئصالي .

 

بعد تريمش على كل المواطنين المقيمين في سويسرا ان يلتحقوا بالصف ويترقبوا دورهم ، وعليهم ان يقطعوا مع الطمأنينة التي زرعتها الثورة في المطارات والموانئ بعد عقود من الرعب ، على الذين يساهمون في محاربة الإرهاب كل من موقعه ان يترقبوا الأسوأ ما دام “البلويسياستئصالي” عاد لوظيفته القديمة بأشكال أوسوأ ، وما دام المواطن الصالح النظيف في دولة سويسرا الامن ، سويسرا الغربلة المفرطة ، سويسرا البنوك وما تتطلبها من فطنة امنية وحزم في المراقبة والتمحيص ، سويسرا التي تنخل مواطنيها والمقيمين على ارضها نخلا حتى تؤمّن سلامة مجتمعها و اقتصادها الدقيق و شديد الحساسية ..ما دامت سويسرا اعلنت صلاح ونظافة تريمش وسفارتنا الموقرة ببارن اعلنت غير ذلك !!!

 

سويرسا التي اسقطت اكبر شبكات الكا جي بي و اكثرها تعقيدا سنوات الحرب الباردة ، ووفق سفارتنا فاتها ان تريمش يمول الارهاب ، كشفت سويسرا العميل بوسيبي و العميل غيفورك والعميل كوزنيتسوف والعميل فولكوف وغيرهم من عتاة عملاء المخابرات الاخبث في العالم لكنه استعصى عليها كشف “العميل” زهيروف تريميشكوف ، ومن فرط فائض الفطنة لديها اكتشفت سفارتنا في بارن امر زهيروف .. يا ايها المرشحون داخل بعثتنا انكم تغردون خارج سرب الوطن ، و انه ليس ابشع من نقل معارك وهمية تخوضها قوى استئصالية بالوكالة الى خارج تونس ، و ان جاليتنا اينما كانت متلاحمة في مكافحة الارهاب تلاحق هذا الخطر في الجامعات والمراكز وحتى على النت ، فلا تشاغبوا وحدة جاليتنا بأجندات غريبة عن تربة تونس و احلام تونس ومستقبل تونس وثورة تونس ..

ارحمونا دعونا نكمل انتقالنا الديمقراطي بسلام يرحمكم الله ، ولنطوي جميعا فضيحة الوشاية بالمناضل زهير تريمش  حتى يستقر الأمر وتتمكن الوطنية من فرض نفسها على جميع بعثاتنا ، فمن اعتنقها فهو منا ونحن منه ومن نكرها فليسلّم عهدته ويمضي الى حيث خصوم تونس .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.