الرئيسية الثانية

الأربعاء,22 يوليو, 2015
التوانسة: أنت منبوذ يا ساركوزي

الشاهد_أثارت زيارة الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، إلى تونس، جدلا واسعا وردود فعل غاضبة، ليس فقط وسط الطبقة السياسية، بل حتى على مواقع التواصل الاجتماعي، التي عبر ناشطوها عن سخطهم من تصريحاته في حق الجزائر والتي كانت مستفزة وتحمل خلفيات غير بريئة.



واعترضت شريحة واسعة من الشعب التونسي على اختيار ساركوزي الراغب في العودة إلى قصر الإليزيه تونس لإطلاق “سمومه” على الجزائر وتعكير صفو العلاقات بين البلدين.

واللافت أن الزيارة أحدثت شرخا داخل تونس خاصة وسط السياسيين التي وصفوها بالغريبة والتي لا تخدم تونس خاصة في الوقت الأمني الحساس الذي تمر به الجارة تونس، ووجهت انتقادات لاذعة لحركة نداء تونس التي استقبلت وفد حزب الجمهوريين الذي يتزعمه ساركوزي حتى من طرف قياديها، حيث نقلت صحيفة تونسية عن أسامة الخليفي، الذي اعتبر أن الزيارة ستكون لها تداعيات خطيرة على علاقات تونس، وقال إن “زيارته إلى حركة نداء تونس ولقائه ببعض كوادره أراد أن يبعث من خلالها رسائل عديدة، وهو يدرك أن حركة النداء تأسست على مقوم رئيسي وهو تواصل الخط الوطني والتحريري للحركة الدستورية”.

قبل أن يتساءل: “ما الذي جرى حتى يُستقبل ساركوزي في النداء وهو يمارس ومن معه تعاليه وتكبره السياسي، وليعلم هؤلاء أن ساركوزي لم يتغير أبدا وهو الذي بنى مجده السياسي والحضاري والثقافي على ظهر المهاجرين في فرنسا”.

بالمقابل، اعتبر حزب المجد، أنّ “ساركو”، شخص غير مرغوب فيه من قبل التونسيين. معربا عن عدم ارتياحه للزيارة التي أداها الرجل إلى تونس، بالنظر إلى الماضي الذي يتمتع به ودوره المشبوه في ليبيا وسوريا، وإعلانه عن رغبته في تغيير خارطة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.


أما القيادي في الجبهة الشعبية “حمة الهمامي”، فوجه اتهاما إلى ساركوزي يتهمه فيه بالتواطؤ ضد أمن الجزائر مع تونس وبمحاولاته لتوتير علاقات البلدين.

وغير بعيد عن شجب السياسيين، أثارت تصريحات ساركوزي استياء ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي الذين رفعوا صوتهم: “أنت غير مرغوب بك في تونس ياساركوزي.. زيارتك مشبوهة… وعلاقتنا بالجزائر فوق الجميع”.

وكان ساركوزي قد خاطب التونسيين أول أمس، وهو يلمح إلى سوء وضعهم كجيران للجزائر وليبيا عندما قال: “لا أحد يعرف ما ستؤول إليه الأوضاع في الجزائر، وكيف ستكون الجزائر في المستقبل، وكيف سيكون وضعها”.

وحسب ما يتم تداوله، فإن هذه الزيارة التي قام بها ساركوزي إلى تونس تأتي كرد على زيارة خصمه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الجزائر.