الرئيسية الأولى

السبت,9 أبريل, 2016
التهمة ..تونس الخيرية !

الشاهد _ خلف عمليات الإجتثاث والإعتداء الواسعة التي أشرف عليها كمال الجندوبي الوزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني في حكومة الصيد ، لحساب أجندة إيديولوجية خطيرة وموغلة في مجاهل ستينات القرن الماضي وفي قطيعة تامة مع الثورة والحرية والنزاهة وحتى الإنسانية لا بل والآدمية ، خلفت هذه العمليات عاهات مستديمة في الجسم الحقوقي ، وأصابت أحد كبريات جمعيات الإغاثة العاملة في تونس والتي نفذت العديد من المشاريع فشلت الدولة في تنفيذها أو حلحلتها ، كما وصلت إلى شرائح محسوبة على المجتمع التونسي لكنها لا تشبهه من فرط الفقر والبؤس ، نجحت تونس الخيرية في تنفيس الكثير من الكرب وفتح نوافذ الأمل للمئات من الأسر التونسية المعوزة ، كما نجحت في تمكين تونسيين من أضحية العيد بعضهم ربما للمرة الأولى في حياتهم إذا لا نتحدث عن الحقائب المدرسية وترميم المداسر والإحاطة بذوي الإحتياجات الخاصة الحملات لمقاومة البرد ومساعدات رمضان الواسعة والمشهود لها في العديد من المناطق إلى جانب لهفة الأيتام ..مسنين ..مرضى .. نحن نتحدث عن مساعدات ضخمة وواسعة مست مئات الآلاف من التونسيين .


السؤال الآن ، ما هي تهمة تونس الخيرية ؟ هل ظهر إسمها على رأس اللائحة المتعلقة بوثائق بنما ؟ هل نهبت مليارات تونس وأنهكت اقتصادها طوال 23 سنة ؟ هل تلقت سيارات من دويلات عرفت بإشرافها على التخريب الممنهج في بلادنا ؟ هل ينتمي مسؤولي تونس الخيرية إلى القناصة ؟ هل هم أعضاء في شبكة أبو ظبي ويؤتمرون بأوامر دحلان ؟ هل عملت تحت إمرة عبد الله القلال؟ هل ثبت إنتماء بوكاسا و رامبو و شفيق لهيئة إشرافها ، هل مولت تونس الخيرية بعض النقابات الأمنية وهرّبت ونكّلت وسرقت وخانت ..ما هي بالتحديد تهمة تونس الخيرية ؟؟؟ يقال أن آلة التطهير العرقي المنتصبة في القصبة سمعت المسؤول الأول في تونس الخيرية يتمتم بعد تناوله لشربة ماء ! يعتقد انه قال الحمد لله ..في عبارة موجزة ، مشكلة تونس الخيرية أنها لا تملك جذور ماركسية !

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.