الرئيسية الأولى

الإثنين,4 يوليو, 2016
التهمة التي جعلتهم ينقلبون على العميد ويشرعون في تشويهه

الشاهد _كالعادة وحال السماع باستشهاد العميد فتحي بيوض هب الجميع لسكب المشاعر الوطنية والحديث عن بطولات المؤسسة العسكرية ورجالها الأبطال الذين يواجهون الإرهاب في شموخ ، لم يتعرض العميد إلى أي تشويه ولا حتى تم إنتقاده لا بل لم يتم التعامل مع استشهاده ولو بطريقة محايدة ، الكل يثمن وينعي ويكرم ويبجل ويرسل باقات العواطف عبر وسائل الإعلام المختلفة ، لكن وما أن بدأت تنكشف المعلومات وتتبين شخصية الشهيد وطباعه ونمط حياته ، حتى تململت الآلة المسمومة وشرعت في نفث فضلاتها ، لقد تأكدوا بما لا يدعو إلى الشك أن العميد كان يواضب على صلاته وفي بعض الأحيان يتردد على المسجد ليصلي جماعة مع التونسيين المسلمين ، هذا الخبر كفيلا بتهييج الأقليات الثقافية المنبتة ما يجعلها جاهزة لإعادة إنتاج ردة فعلها تجاه عملية الإغتيال ، سرعان ما ظهرت مصطلحات أخرى وبدا الحديث عن الأسباب التي دفعت بالعميد للذهاب إلى تركيا ، وقيل أن الرواية التي تتحدث عن جلب إبنه منقوصة وأن أمر العميد مريب ، ثم أكدوا أنه قد يكون متورطا ضمن شبكة التسفير ، أوصاف كثيرة ليس أقلها ما أقدمت عليه الممثلة سوسن معالج التي وصفت الشهيد فتحي بيوض بــ”نهضاوي واصل في الجيش التونسي” ، هكذا وبجرة قلم تحول الشهيد من مفخرة لتونس إلى لغز تحوم حوله الشبهات والمحاذير ، فقط لأنهم اكتشفوا أنه يسجد لله مثل الشعب التونسي المسلم وأنه لا يشرب الخمر ولا يصطحب زوجته لقضاء ليالي حمراء ثم يعود إلى البيت بغيرها في عملية تبادل أدمنت عليها طائفة استعذبت الدياثة .


من لا يعرف طبيعة هذه الزمرة “الخارثة” يعتقد أنها جنت ، خاصة حين يطلع على تدوينات بعض تشكيلاتها حول مناقب الشهيد وحزنهم البالغ على فقدانه ، ثم يقف في اليوم الموالي على إنقلاب خطابهم 180 درجة ، ولأنهم أجبن من المجاهرة بآرائهم والقول بصراحة أن ظنهم خاب بعد اكتشاف علاقته الجيدة بالله سبحانه وبدين الإسلام الحنيف ، فقد استغلوا تحويل الإبن إلى المستشفى العسكري ليدشنوا هجمتهم على المرحوم .

نحن أمام زمرة مستعصية أفظع ما فيها كمية الوقاحة التي تختزلها وقدرتها على الإنقلاب دون وجل والمجاهرة بذلك بل والتبجح به ، أحسب أنه لا يمكنهم ممارسة الطهارة ولا مخالطة النظافة ، فالجعلان تموت إذا خرجت من القاذورات وتاهت في حقول الورد .

نصرالدين السويلمي