سياسة

الأربعاء,28 سبتمبر, 2016
التهرّب الضريبي…غول ينخر الإقتصاد و ينهك الدولة

بغلت قيمة الديون الجبائية غير المستخلصة في تونس حوالي 14 ألف مليون دينار. حسب ما كشفه الأستاذ الجامعي بالمعهد الأعلى للتصرف عبد الرحمان لاغة في تصريح صحفي.

وحسب القطاعات، فإن 4000 مليون دينار منها ديون جبائية غير مستخلصة، و3000 مليون دينار ديون ديوانية غير مستخلصة، 2000 مليون دينار ديون للضمان الإجتماعي، 7000 مليون دينار ديون غير مستخلصة في القطاع السياحي.

وأكد الأستاذ الجامعي أنه من شأن هذه الضرائب أن تخرج البلاد من أزمتها المالية إذا قامت الحكومة بمجهودات لاستخلاصها، ودعا إلى سن قانون الطوارئ الجبائية ورفع كافة العراقيل لمحاربة التهرب الجبائي.

و في نفس السياق، دعا الخبير الاقتصادي فيصل دربال إلى تضمين قانون المالية لسنة 2017 بحلول عاجلة من بينها السر البنكي.


ولمحاربة التهرب الضريبي، دعا مقرر لجنة المالية والتخطيط والتنمية شكيب باني، في تصريح لـ”الشاهد” الحكومة إلى بذل مجهوداتها في المراقبة على الشركات المتهربة ضريبيا معتبرا أن العقوبات السجنية ليست هي الحل.


وأفاد أن الحل يكمن أيضا في نشر الوعي لدى أصحاب الشركات وإقناعهم أن الضرائب التي يسددونها، الدولة في حاجة ماسة اليها لتحسين البنية التحتية والنهوض بالجانببالتنموي وغيره، مشيرا إلى أن الدولة مطالبة بالعمل على الوعي البشري انطلاقا من الدروس التعليمية عند التلاميذ لبناء تونس الجديدة.

كما اعتبر أن التخفيض في نسبة الجباية عن الشركات من شأنه أن يشجعها على استخلاص ديونها وتحمل مسؤوليتها تجاه الوطن.

وبخصوص رفع السر البنكي، أفاد شكيب باني أن هذه المسألة تبقى للنقاش لانها تدخل في باب الحرية الشخصية للأفراد.

وكان خبراء في الجباية قد حذروا في كثير من المناسبات من خطورة التهرب الضريبي وانعكاساته على اقتصاد البلاد، كما نبهوا إلى انعكسات تهرب أصحاب رؤوس الأموال الضخمة من رجال الأعمال في مقابل محاسبة المتهربين من الطبقة المتوسطة والضعيفة.