تحاليل سياسية

الخميس,7 أبريل, 2016
التهرّب الضريبي…الجريمة التي تخسر من جراءها تونس بين 5 و 7 آلاف مليون دينار سنويّا

الشاهد_التهرّب الضريبي هو الوسائل التي يستعملها بعد أصحاب النفوذ المالي و السياسي أو النفوذين معا لإخفاء ثرواتهم التي يتمّ في الغالب الإستئثار بها على حساب المجموعة الوطنيّة و هي جريمة فيها إنتهاك خطير للقانون عانت منها تونس لسنوات زمن الفساد و الإستبداد بل لعلّها كانت الميزة الأساسية لرموز و نافذين كثيرين صلب النظام نفسه الذي قامت ضدّ ممارساته و من بينها التهرّب الضريبي الثورة.

 

جدل واسع منذ مطلع هذا الأسبوع حول التهرّب الضريبي بعد فضح تحقيق إستقصائي هو الأكبر في التاريخ ما بات يعرف باسم “أوراق بنما” لأحجام كبيرة من الفساد المالي تحت عنوان التهرّب الضريبي نحو “الجنّات الضريبيّة” و من بينها بنما، و الجدل و إن مسّ أسماء بعينها و تعلّق بها فإنّه يتجاوزها بأضعاف عندما يتعلّق الأمر بقضايا الفساد فقد أعلن في تونس عن وجود المئات من قضايا الفساد المالي أمام أنظار القطب القضائي المالي و لم يتم البت فيها إلى الآن كما أنّ حجم الأموال المهرّبة التي تم التعرّف عليها إلى حد الآن يعتبر هائلا.

 

و إذا كان الجدل قائما بشأن الفساد كجريمة عبر التهرّب الضريبي فإنّ الدولة التونسيّة تخسر سنويّا ما بين 5 و 7 آلاف مليون دينار بسبب هذه الآفة و هو حجم كبير جدّا كان رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد شوقي الطبيب سابقا قد حذّر من أنّه بسببه و لأسباب أخرى كثيرة يخشى من أن تتحوّل الدولة إلى “دولة مافيوزيّة” على حدّ تعبيره إذا لم تنخرط كليا في محاربة الفساد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.