أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,9 ديسمبر, 2015
التنمية و الإستثمار و مكافحة الإرهاب…و جدل التحوير الوزاري القادم

الشاهد_أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد أمام مجلس نواب الشعب قبل أكثر من أسبوع عن إنطلاقه في مشاورات من أجل تحوير سيشمل فريقه الحكومي قريبا دون أن يحدد فترة لذلك مكتفيا بالقول أنّ هذا التحوير سيكون بناء على تقييم الآداء للمرحلة الفارطة و مشيرا إلى إمكانيّة التقليص في عدد الوزارات وسط حديث عن غمكانية ضمّ بعضها.

 

و إذا كان موضوعي مكافحة الإرهاب و دفع الإستثمار و التنمية أهمّ المطالب العاجلة في البلاد و التي يجب أن يكون العمل و الجهد الحكومي منصبا على دعمها و تحقيقها بالحد الأمثل من الدعم السياسي من داخل الإئتلاف الحكومي و من خارجه فإنّ موضوع التحوير و إن بدى مقبولا من طرف الجميع منذ الغعلان عنه إلا أنه ينتظر أن يثير جدلا واسعا في الفترة القليلة المقبلة خاصّة وسط بعض التوترات بين مكونات الإئتلاف الحكومي الحالي خاصّة بعد الأزمة مع حزب الآفاق تونس على خلفيّة تركيبة مكتب مجلس نواب الشعب الجديدة من جهة و تداعيات الأزمة داخل نداء تونس من جهة أخرى و لكن ينبغي القول أيضا أن المعارضة سيكون لها بطبيعة الحال موقف من هذا التعديل سيكون بكلّ تأكيد مهمّا للحاجة إلى هدنة إجتماعية و إستقرار سياسي في الفترة المقبلة دعما للتجربة و إنقاذا لإقتصاد في حالة تدهور.

 


المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إعتبر أنه من الصعب التكهن بالأسماء التي سيختارها رئيس الحكومة لفريقه الجديد ضمن التعديل الوزاري، قائلا أن الواضح أن التجربة الأولى لهذه الحكومة كانت منقوصة في العديد من المجالات وأن صفة السياسي للوزير ليست دائما مطمئنة، وقد تكشف عن اداء ضعيف أو سيئ وقال الجورشي في تصريح لموقع الشاهد أن ما هو مطروح على رئيس الحكومة هو أن يحسن اختيار المسؤول على رأس أي وزارة، وان يكون الاختيار على أساس القدرات والكفاءة وليس على اساس حزبي بحت.

 


الجورشي أضاف ” أتوقع أن تكون الحكومة خليط من المنتمين الى أحزاب سياسية الى جانب خبراء تقنقراط. والمهم أن يتغلب رئيس الحكومة على التجاذبات التي ستبرز خلال الايام القادمة، وذلك بحكم تداعيات الخلاف بين شقي نداء تونس والخلافات داخل الحكومة بين رئيس الحكومة وحزب أفاق تونس، الى جانب عدم معرفتنا بما قد تطلبه حركة النهضة من تعزيز لحضورها داخل الحكومة وهي فرضية قائمة وغير مؤكدة.” واعتبر أن كل هذه الفرضيات والعوامل، تؤكد ان رئيس الحكومة سيبحث عن فريق أكثر قوة في مواجهة التحديات، وفق قوله.

 


إذا كان من الظاهر جليا أن رئيس الجمهوريّة و القيادات السياسيّة للأحزاب الكبرى في البلاد تدعم توفير مناخات ملاءمة للإصلاح من أجل النهوض بالإقتصاد التونسي الذي ضرب في عمقه من طرف الإرهاب سنة 2015 فإنه سيكون حريا برئيس الحكومة الأخذ بعين الإعتبار كلّ مقومات و شروط تحقيق الأهداف المنتظرة من وراء التعديل الوزاري الذي لن يمر بدون شك من دون جدل.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.