عالمي عربي

الأحد,2 أكتوبر, 2016
التنسيق الأمني بين تونس و الجزائر مستمر .. الجزائر ترفع من حجم رصد تحركات الإرهابيين على الحدود

منذ بداية تعرض البلاد التونسية إلى هجمات ارهابية متواترة خاصة على نطاق الشمال و الوسط الغربيين ، لم تقصر الجزائر الشقيقة في مد يد العون لتونس لتتكاتف الأيدي و تتضافر الجهود من أجل محاربة شبح الإرهاب الذي يهدد كليهما .

و تسارع التنسيق بين الطرفين على الحدود تخوفًا من موجة تسرب الإرهابيين وتسللهم إلى الداخل ..

و لم تتوانى الجزائر في المساندة بما أوتيت من جهود سواء ميدانيا من خلال التنسيق بين الوحدات العسكرية على الجانبين في التصدي للإرهابيين ، أو معلوماتيا حيث تقوم بإبلاغ السلط التونسية حول ما ترصده من معلومات حول نشاط الإرهابيين .

600 إرهابي يتحركون على الحدود الجزائرية الليبية التونسية

و وفق إحصائيات أخيرة رصدها الأمن الجزائري ، فإن حولي 600 إرهابي داعشي يتحركون على مستوى الثالوث الحدودي الجزائري الليبي التونسي .

و قد رفعت الجزائر وتونس من حجم التبادلات اليومية للمعلومات حول النشاط المتزايد لأنصار وعناصر تنظيم “داعش” الإرهابي على المستوى الحدودي .

وكان نائب وزير الدفاع الجزائري رئيس أركان الجيش قد أشرف مؤخرا، على تنصيب غرفة العمليات الجنوبية المتخصصة في رصد نشاط تنظيم الدولة الإسلامية الارهابي في ليبيا، وتتضمن غرفة العمليات ضباطا من أمن الجيش ومديرية الاستعلامات والأمن والقوات الجوية والقوات الخاصة والمشاة والدرك الوطني وحرس الحدود.

وقد تنقل رئيس أركان الجيش الجزائري إلى مقر الناحية العسكرية، بناء على تقارير أمنية مقلقة أكدت وجود نشاط متزايد للعناصر الارهابية على مستوى الحدود الجزائرية الليبية بالقرب من تونس، مشيرا الى تخوف القيادة العسكرية الجزائرية من تموقع الجماعات الإرهابية في المنطقة خاصة بعد التضييق الذي تعاني منه في سرت وشرق ليبيا.

“التنسيق الأمني بين تونس و الجزائر مستمر”

وكان قد أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجزائري، رمطان لعمامرة، أن التنسيق الأمني في مجال مكافحة الإرهاب “مستمر” بين الجزائر وتونس، مضيفًا “كفاحنا مشترك في هذا الصدد سواء على مستوى المنطقة أو الساحة الدولية”.

بدوره دعا وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، إلى ضرورة رفع درجة التنسيق الأمني بين الجزائر وتونس لمواجهة مخاطر الإرهاب .

و اضاف نورالدين بدوي “هناك تنسيق أمني مستمر بين الجزائر وتونس في مجال مكافحة الإرهاب، من خلال تعزيز المجهودات المشتركة وخاصة من حيث توسيع دائرة تبادل المعلومات الأمنية من أجل مواجهة مثل هذا النوع من المخاطر التي باتت تهدد استقرار كامل المنطقة”.

من جهته كان قد أكد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أن “التنسيق المشترك بين البلدين متقدم جدًا في شأن الملف الأمني الخطير”.

وفي السياق نفسه، ثمن وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أهمية التعاون بين تونس والجزائر، مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين يجري على أحسن وجه وبلغ أعلى مستوياته.

وفي ظل المخاوف المتصاعدة من خطر تسلل مسلحين من ليبيا، عززت السلطات التونسية دفاعها ببناء ساتر ترابي على طول 250 كيلومترًا مع ليبيا ، و عززت الحدود التونسية الليبية بالعسكريين .

وقد قامت القوات العسكرية لكل من تونس و الجزائر خلال الفترة السابقة ببرمجة مناورات جوية مشتركة بين قوات البلدين تحسبًا لإمكانية تأزم الأوضاع عبر الحدود.

فيما أكدت مصادر أمنية أن هدف هذه المناورات التصدي لتهديدات محتملة من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا.

شملت هذه التدريبات طائرات مقاتلة حربية، وترتكز في المثلث الصحراوي الواقع في أقصى جنوب الحدود البرية بين تونس والجزائر، والتي تلتقي مع حدود ليبيا، ويبعد عن البحر المتوسط بـ800 كيلومتر وعن العاصمة الجزائرية بـ1000 كيلومتر.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.