إقتصاد

الثلاثاء,11 أكتوبر, 2016
التمور التونسيّة تسجّل رقما قياسيّا في الصادرات

سجّلت صادرات التمور للموسم المنقضي (أكتوبر 2015-سبتمبر 2016) أرقاما قياسية حيث بلغت حصيلتها 110 آلاف طن بقيمة 473.7 مليون دينار بزيادة بـ10% في الصادرات و2.8 % في المداخيل.

وأشارت وزارة الفلاحة عبر موقعها الرسمي إلى أنه تم تصدير التمور التونسية لـ 8 دولة وبـ5 قارات وإلى أن المغرب تحتل المرتبة الأولى في توريد التمور التونسية (29.8 ألف طن) تليها فرنسا (9.8 ألف طن) فإسبانيا (7.3) فإيطاليا (6.8)..

ويبلغ عدد المصدرين 200 مصدر و127 شركة تجارة دولية عبر 73 محطة تكييف.

أما بالنسبة للموسم الحالي فسينطلق تصدير التمور يوم 12 أكتوبر الجاري.

وتقدر المساحة الجملية الحالية لواحات النخيل بتونس بـ53.9 ألف هك تتمركز أساسا بولايتي قبلي وتوزر وتتوزع بين الولايات المنتجة بنسب متفاوتة حيث تحتوي ولاية قبلي على 36 ألف هكتار (67% من المساحة الجملية) فيما تحتوي ولاية توزر على 8440 هك (15% من المساحة الجملية) أما ولاية قابس فبها 6800 هك (13% من المساحة الجملية) بينما تحتوي ولاية قفصة على 2650 هك (5% من المساحة الجملية).

وقدّرت صابة الموسم الحالي بحوالي 242 ألف طن مقابل 246 ألف طن في الموسم الماضي أي بتراجع طفيف بنسبة 1.7%. وتتوزع هذه الصابة بين 182.5 ألف طن “دقلة النور” أي في مستوى الموسم الماضي و59.5 ألف طن تمور مطلق مقابل 63.5 ألف طن في الموسم الماضي أي بتراجع بـ6.3%.

ويعزى هذا التراجع خاصة الى تباعد الدورة المائية بالواحات القديمة بولاية قابس وببعض الواحات بنفطة ودقاش من ولاية توزر.

وقد انطلقت البيوعات على رؤوس النخيل بولاية توزر في منتصف شهر جويلية المنقضي.

هنشير ستيل:

بمبلغ قدر بمليون و700 الف دينار تم  بيع صابة تمور هنشير ستيل على رؤوس نخيلها في بتة تم تنظيمها بالضيعة وسط حضور جماهيري غفير من أهالي عدد من مناطق ولاية قبلي يساندهم ممثلو عدد من جمعيات المجتمع المدني وعدد من نواب مجلس الشعب، رغم إقرار الدولة عدم قانونية البتة .

ويعود الاشكال الى اتهام الدولة لجمعية حماية واحات جمنة باستغلال الملك العمومي خارج الأطر القانونية  منذ الثورة دون موافقة الدولة.

وشدد نبيل العبيدي القاضي المكلف  بمأمورية  في ديوان كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية في تصريح لاذاعة شمس أف أم على ان مسألة هنشير ستيل في واحات جمنة “محسوم فيها والجمعية لا حق لها  في التصرف في الضيعات الفلاحية الدولية وبينا لهم ذلك وقلنا ان تصرفهم غير قانوني “، متابعا القول:” المال العام يجب رجوعه لخزينة الدولة  وهذا المال تتمتع به التنمية في كامل ولايات الجمهورية  من بنزرت إلى بن قردان”.

وفرة الإنتاج:

وتجدر الإشارة إلي ان الموسم الفارط للتمور شهد إحتجاجات بعد تفاقم أزمة ترويج التمور، ورفض مزارعي التمور التسعيرة التي عرضها عليهم التجار ، ففي ظل وفرة الإنتاج واجه الفلاحون أزمة في تسويق التمور، مما أدى إلى إتلاف المنتوج في الشوارع.

ويشار إلى أن تونس استعادت صدارة الدول المصدرة للتمور في العالم، إذ أنتجت الموسم الماضي أكثر من مئة ألف طن.

وارتفعت عائدات صادرات تونس من التمور منذ بداية موسم التصدير في أكتوبر 2014 إلى ما قيمته 440 مليون دينار تونسي “نحو 250 مليون دولار أمريكي”، مقابل 355 مليون دينار في نفس الفترة من العام الماضي بزيادة نسبتها 23 بالمائة .

وبالعودة إلى الإحتجاجات التي شهدتها واحات التمور السنة الفارطة  في ظل صعوبة التسويق للمنتوج، فقد فاق مستوى بيع صابة التمور بالنسبة لهذا الموسم بولاية توزر ال 62% من المساحة الجملية إلى موفى شهر أوت 2016 مقارنة ببيع 34% في نفس الفترة من عام 2015، حسب تقرير للمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتوزر.

ورغم تسجيل نقص في حجم الصابة قدر، وفق التقرير ذاته بحوالي 9% حيث انخفضت من 51100 طن السنة الماضية الى 46600 طن السنة الجارية بعد القيام بالمعاينات الاولية من قبل المصالح الفنية للمندوبية، الا ان التقرير لاحظ التحسن الملحوظ في جودة تمور الموسم الحالي الذي يبقى رهين حسن الاستعدادات للتغيرات المناخية المحتملة.

وتم في ذات الإطار بيع صابة التمور البيولوجية الموجودة بالضيعة النموجية بالمركز القطاعي للتكوين المهني الفلاحي في زراعة النخيل نهاية شهر أوت بقيمة اجمالية قدرت ب517 الف دينار.

كما تم  تغليف العراجين بشباك الناموسية بهدف حمايتها من الأمطار المحتملة، والقضاء على دودوة التمر.

كما وقع تغليف 20 الف عرجون بمادة البلاستيك.

هذا وكانت استعدادات المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية لحماية المنتوج وتحسين جودته شملت مكافحة عنكبوت الغبار او ما يسمى مرض بوفروة الناتج عن كثرة الرياح الرملية وذلك بتركيز ثلاث محطات رصد ووضع آلات رش على ذمة صغار الفلاحين وكميات من المبيد البيولوجي للمداواة.

ووسط هذه الاستعدادات لحماية المنتوج هل وجدت الدولة حلا لمشكل الترويج الذي عانى منه المزارعون السنة الفارطة؟