أخبــار محلية

الخميس,22 سبتمبر, 2016
التلفزة التونسيّة: مدير عام جديد، مشاكل عالقة و نقاط إستفهام كثيرة

قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد تعيين إلياس الغربي رئيسا مديرا عاما لمؤسسة التلفزة التونسية حسب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة صدر يوم 22 سبتمبر 2016.

وجاء هذا التعيين، عملا بأحكام الفصل 19 من المرسوم عدد 116 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011، والمتعلق بالرأي المطابق للهيئة العليا الاتصال السمعي البصري بخصوص تعيين الرؤساء المديرين العامين لمؤسسات الاعلام العمومي السمعي البصري.

وذكرت الرئاسة في بلاغها أنه وبعد إجراء محادثة مع المترشح إلياس الغربي بتاريخ 20 سبتمبر 2016 مع مجلس الهيئة العليا الاتصال السمعي البصري بحضور ممثلين عن هيئات مهنية في قطاع الاعلام والمجتمع المدني تم تعيينه في هذه الخطة.

تعليق الهايكا ونقابة الصحفيين:

رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري النوري اللجمي أكد أنه تم الموافقة على تعيين إلياس الغربي خلال جلسة استماع و بحضور ممثلين عن المنظمات المهنية والمجتمع المدني.

وأضاف النوري اللجمي في تصريح “للشاهد” أن الغربي قدم للهيئة برنامجا واضحا ونظرة استشرافية لإنجاح محتوى البرامج على القناة الوطنية ومقترحاته لتحسين مردودية التلفزة التونسية، مشددا على أن الهايكا تعتبر أنه من الضروري توفير كل المعدات و ظروف العمل اللازمة لإنجاح هدف النهوض بهذه المؤسسة العمومية.

العضو بالنقاية الوطنية للصحفيين التونسيين سكينة عبد الصمد أن مكتب النقابة مازل لم يجتمع بعد مشيرة في ذات السياق أن “الهايكا” وافقت على البرنامج الاصلاحي الذي قدمه الياس الغربي .

وأضافت عبد الصمد في تصريح “للشاهد” أن أعضاء نقابة الصحفيين يتمنون أن ينجح المدير الجديد في مهمته وإيجاد حلول لبعض الإشكاليات التي تعاني منها التلفزة الوطنية مؤكدة في ذات السياق، أن الهايكا ومختلف الهياكل المهنية ستقوم بمراقبة المدير الجديد وهو مطالب بتطبيق برنامجه في مدة زمنية معينة لاتتجاوز 3 سنوات.

تعليق الياس الغربي:

بدوره كتب إلياس الغربي على صفحته الرسمية على مواقع التواصل اللإجتماعي “يسرني في البداية، أن أعبر عن شكري للثقة التي منحت لي، من قبل رئاسة الحكومة والهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري (الهايكا)، من خلال الاتفاق على تكليفي برئاسة مؤسسة التلفزة التونسية، في هذه المرحلة الفارقة والدقيقة، من مسار الانتقال السياسي والديمقراطي في تونس، والتي يتطلع فيها جميع التونسيين، الى اعلام موضوعي ومهني، يكون قادرا على تأمين مصاحبة نقدية لهذا الانتقال، وهي مهمة أكثر مسؤولية بالنسبة للاعلام العمومي، الذي هو مطالب بتقديم خدمة اعلامية لكل التونسيين، كما يكون قاطرة لدفع الاعلام الوطني، اعلام يعكس تنوع وثراء المجتمع التونسي، ولا يقصي احدا، وهذا ما نعد به، وهو ما حرصت على تأكيده لكل من ممثلي السلطة التنفيذية وأيضا أثناء عرض برنامج عملي على “الهيكا”.

وأضاف الغربي: “أريد التأكيد، على أننا سنعمل بكل جد من أجل تقديم مادة اعلامية، تجمع بين الجودة والمهنية، وذلك بالاعتماد على كفاءات ابناء الدار وهم كثيرون، ولا يمكن للمؤسسة أن تنهض وتتطور إلا بمجهوداتهم هم أولا، فضلا على تطعيمها بالانفتاح على كفاءات أخرى من خارج المؤسسة، شريطة أن تتوفر فيها القدرة على تقديم الاضافة واحترام ثقافة المؤسسة وتقاليدها، وهو ما سوف يسهل اندماجها ومهمتها ضمن الفريق”.

وتابع: “نريد أن تتحول استوديوهات التلفزة الوطنية الى منبر وفضاء مفتوح لحوار وطني حقيقي حول القضايا الأساسية للتونسييين، وأن يكون صوت المواطن التونسي ومشاغله في أولى اهتماماتنا، وأن يكون ديدننا تجسير الفجوة بين المواطن وصانع القرار، ومن أجل اعادة بناء الثقة التي تعتبر الشرط الأساسي لنجاح كل عمل اعلامي، وهو ما يحتاجه اعلامنا الوطني في هذه المرحلة بالذات”.

وختم المدير الجديد للتلفزة الوطنية: “الى ابناء المؤسسة، أقول أريد أن أحلم معكم وبكم، بإحداث نقلة في مسار هذا المرفق العمومي إلهام يعيد له اشعاعه ودوره الوطني، ولتحقيق هذا الهدف فان أيدي مفتوحة وممدودة لكم..من أجل تقديم خدمة اعلامية لكل التونسيين اينما كانوا داخل تونس وخارجها…فنريد أن نكون نحن صوتهم، والحامل لمشاغلهم وتطلعاتهم”.

وتواجه التلفزة الوطنية التونسية اتهامات منذ ثورة 2011 بأنها تخضع لإملاءات خارجية وتعمل على توجيه الرأي العام والوقوف إلى جانب طرف سياسي معين دون الآخر كما تفتقر البرامج التلفزية فيها إلى الإبداع والتجديد خاصة وأنها تعتمد منذ أكثر من أربع سنوات على عادة البرامج القديمة ومسلسلات سنوات التسعين وماقبلها وهو ماأثار حفيظة مشاهدي هذا المرفق العمومي بالإضافة إلى التراجع الحاد في نسب المشاهدة بعد تصدر القنوات الخاصة للمشهد الإعلامي في تونس. فهل ينجح الياس الغربي في مهمته الصعبة؟