أخبــار محلية

الثلاثاء,27 أكتوبر, 2015
التلفزة التونسية , و سياسة “التشهير” لشدّ المشاهد ..!

الشاهد _ لئن تعددت القنوات التلفزية و اختلفت , بين قنوات حكومية و خاصة , و تنوع إنتاجها بين إخباريّ و ترفيهيّ , الا ان المشاهد مازال يجد نفسه و كالعدّاء لاهثا بين هذه القناة و تلك و آلة التحكّم (الرّيموت) لا تكاد تفارق يده , حتى يستقرّ أخيرا على ما يشدّ انتباهه ! و يا لأهمّية الموضوع !! حلقة من برنامج “إصلاحي” تدور حول قضية “امرأة طلّقها زوجها فتزوّجت زوج أختها الذي طلقته بدورها بعد اكتشافها أنّه على علاقة مع أختها “! فضائح من العيار الثقيل , تُعرض في مزاد علنيّ ! و كلّما كانت الفضيحة أشدّ خزيا و عارا , كلما زادت نسبة مشاهدة الحلقة , و هو مادفع مقدّمي هذه البرامج المستفزّة و المستغلة لحالة الفراغ ورغبة الناس في المثير والملفت والجديد والصادم ، اعلاميون تعمدوا انتقاء الحالات الإجتماعية الأكثرها غوصا في الرذيلة و الانحراف لينموا بها نسب المشاهدة , قصد إيجاد حلّ لها في الظّاهر , و لكن الفائدة التي تعمّ لا تكاد تُذكر أمام الأذى و المضرّة اللّذين ينتجان عن التّشهير بهؤلاء السّذّج ..! هذا ما جعل مستوى ما تقدّمه التلفزة التونسية يتدنى شيئا فشيئا خاصة من الناحية الأخلاقية والغياب التام للمضامين الجدية , لقد صار الإنتاج التلفزيّ يلهث نحو “الرّواج” على حساب “خدمة رسالة ما” , هذا ما يجعل السياسة المعتمدة في إدارة و إعداد البرامج التلفزية ترتكز على قاعدة “الغاية تبرّر الوسيلة ” .

سوسن