سياسة

الثلاثاء,7 يوليو, 2015
التكتل يدعو إلى مصارحة الشعب بمبررات جدية لإعلان حالة الطوارئ و يحذر من المس بالحريات

الشاهد_تعليقا على إعلان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بعد التشاور مع رئيس مجلس الشعب و رئيس الحكومة لحالة الطوارئ في البلاد أصدر المكتب السياسي لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات بيانا طالب فيه بمصارحة الشعب بحقيقة المبررات التي أتخذت لأجلها القرار معتبرا أنه يفتح المجال أمام المس بالحقوق والحريات الفردية والجماعية.


بيان حزب التكتل:

انعقد المكتب السياسي للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات في جلسة طارئة للنظر في قرار رئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ على كامل تراب الجمهورية. واثر تدارس هذا الموضوع، فإننا في حزب التكتل:
نؤكد على موقفنا المبدئي الثابت في دعم دولتنا بأمنها وجيشها ومؤسساتها وجميع القوى الحامية للوطن و الشعب في حربها على الإرهاب والإرهابيين.

نؤكد أن دولتنا قوية بمؤسساتها و قيم الجمهورية ومبادئ الدستور وبمواطنيها الغيورين عليها وأنها رغم كل التحديات والتهديدات التي تجابهها ستظل شامخة أبية عصية على أيادي الغدر الإرهابية، وان هذه الأيادي أو غيرها عاجزة على ان تجعل الدولة التونسية تنهار.

نعتبر أن تونس في حاجة إلى إرساء مخطط وطني ناجع لمكافحة الإرهاب يحتوي على ترسانة واضحة وتدريجية من الإجراءات الأمنية التي يتم اعتمادها مباشرة في حال ارتفاع مستوى الخطر الإرهابي ويعتمد في ذلك على سلم لتقييم هذا المستوى مثلما هو معمول به في العديد من الدول التي تواجه أخطارا إرهابية.

نحمل السلطة التنفيذية مسؤولية التقصير والإخلال الأمني الخطير والذي كان ضحيته السياح وقطاع السياحة للمرة الثانية وعدم اتخاذ التدابير اللازمة للتوقي من العمليات الإرهابية خاصة وان رئيس الدولة عند خطابه لم يتوقف عند ذلك واكتفى بالتعرض للصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والمخاطر المتأتية من الوضع الجهوي والإقليمي.

نعتبر أن إعلان حالة الطوارئ عملا بالأمر عدد 50 المؤرخ في 26 جانفي 1978 والمنافي لدستور 2014 كما كان في وقت إصداره منافيا لدستور 1959، يفتح مجالا كبيرا للمس بالحقوق والحريات الفردية والجماعية. ونحن إذ نرفض الانخراط في الحكم على نوايا السلطة التنفيذية فإننا ندعوها إلى الإعلان عن التزامها بعدم استعمال الصلاحيات المنصوص عليها في هذا الأمر فيما عدى المتطلبات الحقيقية لمكافحة الإرهاب والإرهابيين كما ندعو جميع المواطنين والمجتمع المدني و السياسي إلى اليقظة والتمسك بالمكتسبات الدستورية الثمينة.

نؤكد على أن الحوار الاجتماعي يبقى الوسيلة الأفضل والأنجع للتفاعل مع التحركات الاجتماعية التي تنخرط في الأطر القانونية وتتمسك بها.

نؤكد على أن إقرار حالة الطوارئ لا يجيز بأي شكل من الإشكال الحد من الحقوق والحريات الدستورية للمواطنين إلا الذين تبين ضلوعهم في الإرهاب وفي حدود احترام حرمتهم الجسدية وكرامتهم البشرية.

نطلب من السلطات مصارحة الشعب بحقيقة الوضع الأمني حتى نعمل جميعا على مكافحة الإرهاب عبر اليقظة الجماعية والدعم الدائم لقواتنا الأمنية والعسكرية.

تحيا تونس حرة مستقلة صامدة

تونس في 6 جويلية 2015
عن المكتب السياسي لحزب التكتل
دنيا بن عصمان
الناطقة الرسمية للحزب



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.