أهم المقالات في الشاهد

السبت,25 يونيو, 2016
التفاوت في نسب النجاح في الباكالوريا: الوزارة “تضخّم” و النقابة “تسيّس” و الحل في الفصل 12 من الدستور

الشاهد_نقلت تقارير صحفيّة تونسية أن وزارة التربية قد انطلقت في اعداد خطّة لمواجهة ظاهرة عدم التكافؤ في حظوظ النجاح في الامتحانات الوطنية بين تلاميذ الجهات الداخلية والساحلية وقد شرع الوزير ناجي جلّول في بلورة جملة من التصورات التي ستكرس مبدأ التمييز الايجابي من أجل الارتقاء بجودة التعليم وظروف الدراسة خاصة في المدارس والمعاهد بالجهات الداخلية بداية من السنة المقبلة حيث ينتظر أن تتكثّف الزيارات الميدانية التفقدية إلى هذه المناطق علاوة عن تخصيص جزء هام من الاعتمادات المالية والمجهودات الوزارية في سبيل مكافحة وضع يضرب في الصميم مشروع دولة المواطنة التي تسعى تونس لتجسيده ضمن بناء الجمهورية الثانية من خلال تعزيز المساواة سعيا لتحقيق الحدود الدنيا من العدالة الاجتماعية.بالاضافة إلى كون ان مشروع الاصلاح التربوي ضمن الرؤية الاستراتيجية على المدى القريب والمتوسط سيأخذ هذا الاشكال بعين الاعتبار.

ويذكر أنّ اختلال التقارب في نتائج البكالوريا بين الولايات الموجودة على الشريط الساحلي ونظيرتها الداخلية أين تتقلص مؤشرات التنمية قد خلّف موجة انتقادات لدى الرأي العام أكّدت ضرورة التعجيل بالتقليص من هوة التفاوت لاسيما في علاقة بالاطار التربوي القار والبنية التحتية والتجهيزات وغيرها من المستلزمات و هو تماما ما ينص عليه الفصل 12 من الدستور التونسي الجديد.

من جانبه إعتبر الكاتب العام المساعد لنقابة التعليم الثانوي فخري السميطي في تصريح صحفي، أن عوامل الفقر والتهميش وطول المسافة بين المعهد ومسكن التلاميذ أثرت على النتائج والمردود العام، مشددا على أن التفاوت الجهوي القائم بين الولايات تنمويا وثقافيا ورياضيا ساهم في تدني النتائج بالمناطق الداخلية وتابع قائلا بأن وزارة التربية ضخّمت الاجابيات وقلّلت من أهمية السلبيات في خصوص نتائج الباكالوريا وأنها قدمت أسبابا غير موضوعية خاصة فيما يتعلق بالإطار البيداغوجي، مبينا أنه لا يمكن تحميل المسؤولية للاطار التربوي الذي يعمل في تنقل دائم في الجهات لأن المربي من حقه البحث عن الاستقرار والعمل في مسقط رأسه.

وأكد السميطي ضرورة إعطاء الأولويات للمناطق الداخلية مع اعتماد اللامركزية في اتخاذ القرار فضلا عن البحث عن حلول جوهرية لمشكلة تدني نتائج التلاميذ، مفيدا بأنه من الضروري إعطاء الأولوية الاقتصادية والتربوية والاجتماعية للجهات المحرومة مضيفا “إن التساوي في التنمية والحظوظ سيخلق بالأكيد تساويا في نسب النجاح، لكن التفاوت سيعمق الهوة في النتائج بين جهات البلد الواحد”.