الرئيسية الأولى

الخميس,11 فبراير, 2016
التعليم في تونس.. “كافنون واغسلون وادفنون ..”

الشاهد _ لم يعد الكثير أمامنا للتفرغ إلى اللهو واللعب والبعض الى القتنة والفوضى ، وعلى وقع المثل التونسي ما “عاد ما عاد” تم تفكيك التعليم ونهب مضامينه ولم يبق غير التغسيل والتكفين ثم اكرام المية دفنه ، بل لعله يسعنا القول أننا أمام جثة لن تكفن ولن تغسل وستدفن هكذا ، بعد أن أعطى مغني الراب إشارة الدفن حتى لا تتعفن الجثة ! وهل يمكن أن نقول غير ذلك ؟ هل يمكن القول أن صاحب كلمات “شقشق شقشق شقشق…يتشراقا طق…زوالي زوفري و البلاد تبقـــبق…بق حكمـــونا همل سيبان قمل”، قدم إلى المدرسة من أجل زرع الحياة ، وإعطاء نماذج لجيل المستقبل وتزويد المدرسة بجرعة من الأخلاق وطرد شبح الزطلة وبقية السموم التي تحوم حول نشئنا تكاد تعصف به من قراره ..أبدا لا يمكن قول ذلك ، ولا نصدق وإن أقسموا لنا أن ناجي جلول أوفد “كافون” إلى المدارس ليحث التلاميذ على الإستقامة والإجتهاد والأخلاق واحترام المربي وبر الوالدين والطموح نحو المجد والتسلح بالإرادة للمضي إلى ما بعد المعهد والجامعة وليس أقل من رسائل الدكتوراه والأبحاث المعمقة ..لا يمكن أن يكون الوزير ومهما تورط في أجندات إيديولوجية كالحة ومحنطة أن يعمد إلى الإستهتار بأبنائنا ومنشآتنا التعليمية .

مالذي حدث إذا ؟ الإحتمالات كثيرة ولن تقف عن إمكانية أن تكون الجهة “التربوية”التي استدعته كانت على علاقة معه من خلال جلسات التعاطي ومناسبات “التزطيل” ، و قد تكون رفقة “جونتا” هي التي سحبت كافون من ميادينه المتشعبة وألقت به في رحاب المدارس ليقدم خبرته ومحصوله وعصارة تجربته لأبناء المستقبل ، جيل الأمل المنشود ..لا تظلموا جلول فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وأحسنوا الظن بالرجل لأن اتهامه يعني إقراركم بأن وزارة الغد وزارة المستقبل وزارة الرهان وزارة رأس المال وزارة الأمل .. وقعت بين يدي زطال ، ونحن نعيذ جلول بالله أن يكون صاحب الفضيحة ، ولا يمكن لجلول أن يدير ظهره لمن قال “إِذا ما أقامَ العلمُ رايةَ أمةٍ . . . . فليس لها حتى القيامةِ ناكسُ ” ، ثم يقبل بلهفة على من قال ” زوالي زوفري والبلاد تبقبق”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.