أهم المقالات في الشاهد

السبت,24 أكتوبر, 2015
التعذيب و براءة المتّهمين بالإرهاب…مواضيع تجلب البلاء في تونس

الشاهد_خلال سنوات الهرسلة الإعلاميّة و ما تضمّنته و من تزييف و شيطنة لمكونات حكومات الترويكا و من يدعمونها رميا بتهم صارخة و إنتاجا لأزمة على وقع تعميق التجاذبات أكثر فأكثر برزت ثلّة من “الخبراء” الأشبه بـ”موظفين” أو “مكلّفين بمهمّات” لدى أطراف سياسيّة ضدّ أخرى ينتهي دورهم بإنتهاء المهمّة.

من بين خبراء إنتاج الأزمة في تونس الذي ظلّ ظهوره في وساءل الإعلام متواترا، سامي الرمادي الذي لقّب خبيرا في الشفافية و الذي إختفى فجأة قبل إنتخابات 2014 بفترة قصيرة لتبقى إطلالاته فقط عبر صفحة تواصل إجتماعي بإسمه الشخصي و يديرها بنفسه تفوح منها رائحة نفس خطابات التشويه و الهرسلة و الإبداع في الشيطنة و لم يسلم منه هذه المرّة أيّ طرف يمينا و يسارا و متخليا كليا عن “الشفافية” و “الحوكمة” و “محاربة الفساد”.


في آخر تغريداته هاجم الرمادي راضية النصراوي متّهما إياها بالتطاول على الطبيب الشرعي و على الأمنيين قائلا أنها “تحاول كسب حرفاء لمكتبها للمحاماة” مطالبا بأن لا يردّ عليها المعنيون و بأنذ لا يتمّ إحترام حقوق الإنسان لمن يستهدف حياة الإنسان متناسيا أن من يمارس التعذيب نفسه يستهدف حياة الإنسان.


الواقع أن البلاد تعيش في الفترة الأخيرة على وقع حركة حقوقيّة مدنيّة واسعة إنخرط فيها القضاة و المحامون و النشطاء و كلّ المعنيين بقضايا الحريّة و حقوق الإنسان لإثارة موضوع حقوق الإنسان في مراكز الإيقافات و السجون و لإثارة موضوع محاولات البعض التدخل في سير القضاء و إتهامه بإطلاق سراح إرهابيين و الحال أنهم مجرّد متّهمين لم تثبت قرائن إدانتهم للقاضي و ذلك ما صدر مؤخرا عن القاضي و رئيس المرصد التونسي لإستقلال القضاء أحمد الرحموني و أثار ذلك سخط عدد من النقابيين الأمنيين.


التقارير المتواترة في الأشهر الأخيرة عن منظمات حقوقية بالداخل و الخارج عن وجود إنتهاكات لحقوق الإنسان إلى جانب توسيع الحملات الأمنية تحت غطاء محاربة الإرهاب لتصبح ذريعة لتهمة قبل نظر القضاء في أدلّة إثباتها من عدمه لا يهدّد فقط إستقلاليّة القضاء الذي بدى صارما في الفترة الأخيرة مع ما يقدّم لأنظاره بل يهدّد روح و عمق ديمقراطيّة ناشئة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.