أهم المقالات في الشاهد

السبت,2 أبريل, 2016
التعديل الدستوري: زيتون يقترح، السبسي لا يمانع و قيس سعيّد يعلّق

طرح في الأسابيع الأخيرة و بقوّة موضوع التعديل الدستوري الذي يفوّض لرئيس الجمهوريّة عددا من الصلاحيّات التي سحبها منه الدستوري الجديد للبلاد بعد أن تغيّر النظام السياسي في البلاد و صار شبه برلماني رئاسي و تضاربت المواقف الآراء بشأن مدى مردوديّة هذا التعديل و حتّى مشروعيّته.

بداية الحديث عن التعديل الدستوري في هذا الإتجاه صدرت عن لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة الذي رأى في مقال له نشر بإحدى الورقيات اليوميّة التونسية، منذ شهر، أن البلاد تحتاج لأن تخرج مما أسماه “نظام الشبه – شبه” معتبرا ذلك مدخلا لتسريع عديد من الإصلاحات و المشاريع المعطّلة التي قال إن تعطلها ينعكس سلبا على المشهد و على الوضع العام في البلاد.

من جانبه رأى رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي في حوار إذاعي له قبل ثلاثة أيّام بإعتباتره معنيّا مباشرة بهذا التعديل أنّه لا يمانع من حدوثه إذا كان سيسرّع في الإصلاحات و المشاريع المعطّلة معتبرا أنّ الشعب التونسي يريد نظاما رئاسيّا على حدّ تعبيره. 

و تعقيبا على الجدل القائم بشأن الموضوع رأى أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد أن إمكانية التعديل واردة ولكن لابد من إرساء المحكمة الدستورية قبل أي تعديل لأنها هي التي ستتولى النظر في مشروع التعديل من جهة انه لا يتعارض مع الاحكام التي لا يجوز تعديلها وهي الفصلان الأول والثاني وحقوق الإنسان وحرياته المكتسبة بمقتضى الدستور كما نص على ذلك الدستور نفسه في الفصل الرابع منه، وأوضح سعيد في تصريح لموقع الشاهد أن المحكمة الدستورية مدعوة للنظر أيضا في إحترام إجراءات التعديل والإجراءات التي نص عليها الدستور لتعديله والواردة في الباب الثامن منه وهي اولا، المبادرة بالتعديل وهي حق لكل من رئيس الجمهورية ولثلث أعضاء مجلس النواب، ثم إثر ذلك تعرض المبادرة على المحكمة الدستورية قبل ان يتولى مجلس نواب الشعب الذي يتحول الى سلطة تاسيسية فرعية للنظر لا في المشروع ولكن في مبدأ التعديل وذلك بالأغلبية المطلقة من اعضائه.

أخبار تونس اليوم