أهم المقالات في الشاهد - نقابات

الثلاثاء,30 يونيو, 2015
التعددية النقابية بين تصحيح المسار و تقزيم الأدوار

الشاهد_بلا شك ورغم الهزات والعثرات والهنات التي عرفتها المنظمة الشغيلة الكبرى طيلة أكثر من عقدين من الزمن، ورغم مساوئ الحكم داخلها فإن نضالات القاعدة الشغيلة للاتحاد العام التونسي للشغل، منذ الاستعمار الى الوقت الراهن، وتشبثها بحقوق الشغالين المشروعة، جعلها تحافظ على مكانتها وحضورها البارز في التأثير على الوضع العام بالبلاد.

غير أن تأزم الاوضاع الداخلية صلب الاتحاد العام التونسي للشغل، دفع عدد من المناضلين النقابيين الى اعلان انفصالهم عن المنظمة وتكوينهم نقابات اعتبروا أنها ستناضل من أجل تصحيح المسار داخله، في وقت يشدد النقابيين أنفسهم على أن سنين الاستبداد التي عاشتها المركزية النقابية في أحضان نظام المخلوع، غيرت الأهداف والمبادئ وحادى خلالها قادة الاتحاد المفروضين عن الطريق.

وفيما رفع البعض شعار ” تصحيح المسار” و” اعادة الاعتبار للشغالين” فإن البعض الأخر حرض على بثورة داخل” الاتحاد”، باعتبار أن التنكر لنضالات الشغالين في محطات عديدة.

خاصة حين مثلت السياسية الهاجس الكبير للمركزية غير مصالح النقابيين، وحين تداخلت الامور على القادة داخله بين صباح يكون فيه الاضراب حق مشروع، ومساء يعد فيه الاضراب اجرام ورهينة العلاقات مع الحكام الجدد والقدامي جريمة كبرى.

دعوة البعض الى تكوين نقابات جديدة، استمرت وخاض على اثرها جزء من النقابيين مسيرة من النضالات للاعتراف بحق التعددية النقابية، دون أن يجدوا أذان صاغية.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء، قضت المحكمة الإداريّة بعدم قانونيّة تفاوض الحكومة بشكل حصريّ مع الإتّحاد العامّ التّونسيّ للشّغل بخصوص الزّيادات في الأجور، وتصدر حكماً قضائيّاً بإجبار الحكومة على الاعتراف بالتّعدّديّة النّقابيّة وإدراج بقيّة النّقابات في المفاوضات الإجتماعيّة.

اعتراف المحكمةالادارية بالتعددية النقابية التي كانت حد أشهر مضت، وفي أذهان الكثيرين جريمة وارهابا وضربا لنقابة العمال التي تغول قيادييها ليس في الجانب النقابي فحسب بل أصبحوا حلفا سياسيا وباتتممارستهم للسياسة علنية ومولاتهم لهذا الشق السياسي ضد ذاك واقعا، تحاشى الجميع تحليله.

ولئن رأى البعض أن الاعتراف بالتعددية النقابية كحق مشروع مقنن، وانتصارا على قوى احتكرت العمل النقابي وحادت عن مطالب الشغالين بانحيازها الى خندق السياسية، فإن كثيرا من النقابيين داخل المنظمة الشغيلة الكبرى، اعتبروا أن التحركات الاحتجاجية الاخيرة خاصة بالنسبة لنقابات الاساتذة والمعلمين والاطباء، أريد من خلاله تفتيت وحدة وقوة الاتحاد، وأن هذا القرار تشفي من النقابيين المضربين في شتى القطاعات التي تحركت في الآونة الاخيرة.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.