وطني و عربي و سياسي

الجمعة,19 فبراير, 2016
التدخل العسكري في ليبيا : تونس تؤكد ضرورة الجنوح إلى حل سلمي

الشاهد_تجاوز عدد الليبيين الموجودين في تونس 2 مليون نسمة وهو عدد قابل للزيادة خاصة في صورة اندلاع المواجهات البرية بين قوات داعش المتمركزة في مدينة سرت الليبية وبين القوات المسلحة الرابضة على السواحل الليبية منذ شهر تقريبا.

 

وخلال الفترة الأخيرة، مثّل ضرب ليبيا أهم موضوع تم طرحه في المنابر الاعلامية التونسية بمختلف أنواعها من محطات إذاعية وتلفزية وحضور سياسيين ومحللين سياسيين واعلاميين من أجل النقاش حول هذا الموضوع ومعرفة خفاياه وما يمكن أن ينجر عن اندلاع المواجهات.

 

ومنذ سنة 2011 تواصل قدوم الليبيين من ليبيا عبر مختلف مراكز العبور التونسية رأس الجدير والذهيبة ومطارات تونس قرطاج وصفاقس وجربة وموانئ حلق الوادي وصفاقس وسوسة، وتم ذلك إلى غاية هذا الاسبوع إذ تم تسجيل ما يفوق 8 ملايين حالة دخول وتسجيل 6 ملايين حالة خروج، والفارق بين الرقمين يفوق 2 مليون وهي حالات الإقامة التي قد تكون متعددة ولا تعني بالمرة عدد المواطنين الليبيين المقيمين في بلادنا.

 

وزير الداخلية الهادي مجدوب اعتبر أن حالة التدفق التي تمر بها مختلف نقاط العبور عادية، مؤكدا أن مصالح وزارته تقوم بمراقبة حركة العبور وتدقق في الوافدين. من جهته اعتبر سامى ثابت مدير الاتصالات والعلاقات العامة بديوان الطيران المدني والمطارات أنه في صورة توافد أكثر من العادة فالأغلب أنه سيكون عبر المعابر الحدودية.

 

ميدانيا، تستعد العديد من القوات الأجنبية لضرب قوات داعش في ليبيا وهو ما اعتبره العديد من المحللون السياسيون تدخلا أجنبيا في الأراضي الليبية داعين إلى تركها تحل مشاكلها بنفسها دون تعريض حياة المدنيين للخطر مثلما حصل ويحصل في سوريا.

 

رافع الطبيب المختص في الشأن الليبي أكد أن تونس مازالت قادرة على التدخل من أجل منع التدخل العسكري باعتبارها المتضررة الأولى من الضربة الليبية وهي صاحبة مصداقية نظرا للثورة التي قامت بها، مضيفا إنه يمكن لها أن تطلب الجلوس مع الولايات المتحدة لإيجاد حل لهذا التدخل.

 

وأفاد الطبيب أنه يجب على تونس أن تواجه هذا التدخل حتى لا يقع ضرب المدنيين بطريقة شرسة من خلال تحديد مهمة هذا التدخل، مستغربا من عدم وجود علاقات بين السياسيين التونسيين والمجتمع الليبي بنخبته.

 

المختص في الشأن الليبي أكد أن انعكاسات هذه الضربة ستكون مثل الصاعقة على ليبيا، مشيرا إلى أن الغرب لا يهتم لهذا الأمر وهمهم الوحيد البترول مؤكدا “وإذا بدأ هذا الانفجار فلن يتوقف”.

 

دوليا، أكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني أنه من الضروري تشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا، مضيفة أن ذلك سيحول دون انتشار تنظيم داعش في ليبيا قائلة “حكومة الوفاق الوطني هي الخيار الأفضل، إن لم يكن الوحيد، لمحاربة تنظيم داعش على الأرض الليبية، ونحن نعمل مع الأمم المتحدة لدعم الليبيين في هذه العملية”.

 

تشكيل حكومة ائتلاف وطني هو الحل الذي تراه تونس أيضا من أجل تفادي كل الأزمات التي تمر بها ليبيا وخاصة استعداد العديد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لضرب داعش في ليبيا. وفي هذا السياق أفادت بعض المصادر أن أبا سفيان الغزالي وصل من تكريت العراق إلى ليبيا منذ ثلاثة أسابيع وهو بصدد التحضير لاستقبال القيادات “الداعشية” التي ستأتي من الشرق الأوسط استعدادا للحرب.

 

وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قد أكدا ضرورة تشكيل حكومة ائتلاف وطني في أقرب الآجال من أجل تفادي التدخل العسكري ومن اجل تجنيب تونس الوقوع في أزمة اقتصادية كبرى جراء تدفق الليبيين إلى تونس. وقال راشد الغنوشي أن هناك تحركات ومساع للحيلولة دون حصول هذا التدخل، معربا عن أمله في ظان تكلل بالنجاح، قائلا “الحل السلمي وإن كان ناقصا فهو أفضل من الحرب”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.