تحاليل سياسية

الجمعة,8 يناير, 2016
التحوير الوزاري…جدل حول الإخلالات الإجرائيّة و الدستوريّة

الشاهد_اعلن مجلس نواب الشعب على لسان ناطقه الرسمي، ان مكتب المجلس سيعقد اجتماعا لترتيب انعقاد الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة للتركيبة الجديدة للحكومة بعد التحوير الوزاري المعلن عشيّة الإربعاء المنقضي ويفرض الفصل 144 من النظام الداخلي للبرلمان، تخصيص جلسة عامة للنظر في التشكيلة الحكومية الجديدة، على ان يتم التصويت على الثقة بشكل منفرد لكل وزير او عضو وفي المهمة المسندة به. ويشارك لنيل الثقة للحصول على موافقة الاغلبية المطلقة من الاعضاء.

 

في المقابل لا يفرض دستور الجمهورية الثانية في اي فصل في باب السلطة التنفيذية، على رئيس الحكومة احالة حكومته بعد التعديل الوزاري على انظار مجلس نواب الشعب، ما يعني ان الحكومة في شكلها الجديدة ليست في حاجة لنيل ثقة البرلمان.

 

و تعليقا على الجدل اعتبر قيس سعيد أستاذ في القانون الدستوري أن التحوير الوزاري كان منتظرا وأن القضية ليست في التحوير ولا استبدال وزير بوزير، بل في المشروع وفي البرامج وفي الأهداف، متسائلا إن ك هذا التعديل يحمل في طياته جملة من التغييرات التي ستنعكس على الساحة السياسة بما يعيد ترتيب التوافقات الحزبية و موازين القوى تماشيا مع التعيينات الجديدة .

 

وقال سعيد في تصريح لموقع الشاهد أنه من جانب قانوني خالص الحكومة تمت مخالفة الفصل 89 من الدستور الذي ينص على أن الحكومة تتكون من رئيس و وزراء و كتاب دولة ولا يمكن لرئيس الحكومة ان يحذف خطة كاتب الدولة و يقتصر على الوزراء . اما المستوى الثاني فيتعلق بالإجراءات حيث ان التحوير عملا بالفصل 92 من الدستور لا يكون إلا بعد مداولة مجلس الوزراء و أشار هنا إلى ان مجلس الوزراء لم يتداول بشأن هذا التحوير.

 

و فيما يخص منح الثقة للحكومة الجديدة من قبل مجلس نواب الشعب الذي سيعقد اجتماعا في الغرض قريبا ، اعتبر الأستاذ قيس سعيد ان الفصلان 142 و 144 من النظام الداخلي لمجلس النواب الذي ورد فيهما منح الثقة لعضو الحكومة ، لا يتلاءمان مع الفصلان الخامسان و الفصل 89 من الدستور الذي ينص على ان الثقة تمنح للحكومة عند تشكيلها من قبل الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس و لا تمنح إلا بتصويت وحيد لا بتصويت مضاعف أحدهما للحكومة و الآخر لأعضائها فردا فردا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.