تحاليل سياسية

الخميس,7 يناير, 2016
التحوير الوزاري المثير: النداء يعترض على تنحية الغرسلي، إتحاد الشعل مستاء و النهضة تعتبر أنّه كان يمكن أن يكون أفضل

الشاهد_أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد تحويرا وزاريا منتظرا منذ نحو شهر حلّ بموجبه الهادي المجدوب محل محمد الناجم الغرسلي على رأس الداخلية وسنية مبارك وزيرة للثقافة مكان لطيفة لخضر ومحمد خليل وزيرا للشؤون الدينية خلفا لعثمان بطيخ، فيما تم الاستغناء عن خطة كاتب دولة في الحكومة الجديدة و في ردود الفعل الأوليّة حول هذا التحوير تضاربت المواقف و تشاءم الكثيرون و لكنّ بنسب متفاوتة و لأسباب قد تكون متناقضة في بعض الأحيان.

 

نائب رئيس حركة النهضة، عبد الحميد الجلاصي، قال في تصريح صحفي أن التحوير الوزاري الذي أعلن عنه أمس رئيس الحكومة يتميز بأنه خفّف من ثقل الحكومة، مما يعطي قدرة أكثر على التحرك السّريع كما حافظ على التوازنات القائمة في المشهد السياسي مضيفا بأن الانتظارات كبيرة لهذه الحكومة، قائلا:” نتمنى لها النجاح، ويجب أن تكون حكومة كل التونسيين وأن تستجيب لآمال وتطلعات الشعب، رغم التحفظات عليها سواء من المعارضة أو من بعض الشخصيات السياسية مبيّنا أنه يجب توفير الشروط اللازمة لنجاح هذه الحكومة، متابعا بالقول إن هذا لا يعني أن تتخلى المعارضة عن دورها في التقييم والنقد البناء، مؤكدا أن نجاحها هو نجاح للجميع وفشلها هو فشل للجميع و دعا الجلاصي، الحكومة الجديدة لأن تكون أكثر انسجاما، وفاعلية في ما بينها وفي ذات الوقت أن تكون لها سياسة تواصلية مع الشعب، كما دعا أيضا المعارضة والمجتمع المدني لتوفير المناخات البناءة للنجاح دون التخلي عن دورهم، وفق تعبيره.

 

وحول إن كانت حركة النهضة، راضية عن التركيبة الحكومية الجديدة، قال عبد الحميد الجلاصي:” كان يمكن الخروج بما هو أفضل في التحوير الوزاري، لكن في كل الحالات يجب أن نوفر لها شروط النجاح” مشيرا إلى أن الوزراء الذين قاموا بخدمة البلاد، سيتم تكليفهم بمهام أخرى لأن تونس في حاجة إليهم، وفق تقديره.

 

من جانبها أفادت النائب عن حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب، أنس الحطاب، أن نواب الحركة يرفضون ويعترضون على التحوير الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة الحبيب الصيد و قالت في تصريح صحفي، إن 44 نائبا من حركة نداء تونس سيصدرون بيانا يعبرون فيه عن معارضتهم لقرار استبعاد ناجم الغرسلي من وزارة الداخلية وعدم إنشاء هيكل وزاري جديد يعنى بالتونسيين بالخارج و اعتبرت أن تغيير وزير الداخلية تغيير مفاجئ لأن رئيس الحكومة الصيد لم يطرح خلال مشاوراته مع أحزاب الإئتلاف الحاكم فكرة تغيير وزير الداخلية ناجم الغرسلي وفق قولها و سيطالب نواب حركة نداء تونس من رئيس الحكومة الحبيب الصيد عرض تشكيلة حكومته على أنظار مجلس نواب الشعب للنظر في كل ماهو قابل للتعديل معتبرين أن استبعاد ناجم الغرسلي من الوزارة خطأ نظرا للنجاحات الأمنية التي تحققت خلال تقلده مسؤولية الوزارة.

 

من جانبه انتقد الاتحاد العام التونسي الجديد التحوير الوزاري الجزئي الذي أعلن عنه أمس الاربعاء 6 جانفي رئيس الحكومة حبيب الصّيد واشار في بيان له الخميس 7 جانفي إلى أن العوامل التى دفعته لانتقاد التحوير هي عدم مراعاة رئيس الحكومة قاعدة التشاور والوفاق واعتماد مبدأ المحاصصة وتهميش قاعدة الكفاءة و إعتبره تحويرا لا يستجيب لمتطلبات المرحلة ويزيد من تعميق أزمة البلاد داعيا الأطراف المعنية ومجلس النواب إلى معالجة هذا الخلل بما يخدم مصلحة تونس في دعوة ضمنية لعدم منح الثقة للوزراء الجدد.