تحاليل سياسية

الإثنين,25 أبريل, 2016
التحديث المنقوص أو “قشور الحداثة” من أسباب إنضمام الشباب التونسي إلى “داعش” حسب الشرفي

الشاهد_مثّل موضوع إلتحاق ععدد كبير من الشباب التونسي بالتنظيمات الجهاديّة أكثر من الجنسيات الأخرى موضع جدل طرحت فيه نقاط إستفهام عديدة تناولت بالخصوص الأسباب، و كان إستدعاء النظرة متعددة الزوايا و على الأحص التي تستحضر رؤية وقائية أوسع و أكبر من العقابيّة موضع إتهام لعدد من المختصين في دراسة الظاهرة الإرهابية و على نقيضهم تماما تعمل نخب أخرى على مواجهة هذا الخطر الداهم بالآليّة التي تنتجه بعلم منها أو بغير علم فسقطت في الدعاية غير المباشرة.

 

في تونس عندما تعلّق الأمر بانتقاد مشروع التحديث لأنه إكتفى بـ”القشور” دون الدخول في العمق و دون الدخول في صراع مع الثقافات و الخصوصيات المحليّة كانت تهمة “الرجعيّة” حاضرة و معدة مسبقا ليتم توجيهها لكل من يتحدثون عن ذلك و لعل في خرق الجامعي التونسي عبد المجيد الشرفي لهذه القاعدة عودة إلى الجادة و لحظة وقوف لابد منها للإنطلاق في تفكيك و تحليل الأسباب العميقة للتطرف و لإلتحاق الشبيبة التونهسية بأعداد كبيرة بالتنظيمات الجهاديّة.

 

عبد المجيد الشرفي في تفسيره لظاهرة ذهاب أعداد كبيرة من شباب تونس للقتال مع تنظيم داعش الارهابي، قال “إن هناك أكثر من سبب، لدينا السبب الاقتصادي بالطبع، لكنه ليس كافيا في حد ذاته للتفسير. وهو بالقطع عامل من العوامل. وتحليلي الخاص أن هؤلاء الشباب هم أعداء التحديث لأنهم من ضحايا التحديث المنقوص. هم لم يستفيدوا من مكتسبات الحداثة. ورأوا منها القشور وكذلك الظلم. رأوا منها الاستغلال والاستعمار في وجه جديد. وكل هذا دفعهم إلى أن يرفضوا ما في هذه الحداثة المنقوصة من خير وشر معا وهو استعادة أمجاد الماضي أو الدخول الى الجنة” و أضاف بأن ما تفعله “داعش” بعيد جدا عن سلوك عامة المسلمين لهذا فهو محل شجب من الضمير الإسلامي العام .والمسلم العادي لا يرضى بقطع الرؤوس والتنكيل بالمخالفين وتطبيق أحكام ما أنزل الله بها من سلطان، وفق قوله

 

وتابع الشرفي بالقول:”أتصور أن هذه الحركات سواء القاعدة أو داعش إلى زوال لكن زوالها لن يكون إلا إذا تمخض الوضع الحالي في البلدان العربية عن تحسن في أحوالها السياسية والاقتصادية والفكرية في الآن نفسه. وأقصد بالخصوص إذا ما انتقل النظام التعليمي من التلقين ونشر الجهل الى تكوين الشخصية الواثقة من نفسها والواعية بمواطنتها وبما لهذه المواطنة من حقوق وواجبات”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.