تحاليل سياسية - تونس

الخميس,8 أكتوبر, 2015
التجربة التونسيّة في مرمى عصابات الدمّ مجدّدا

الشاهد_“نجوت بأعجوبة” هكذا علّق النائب عن حركة نداء تونس في مجلس الشعب و رئيس جمعيّة النجم الرياضي الساحلي رضا شرف الدين في تصريح صحفي مقتضب عن محاولة إغتياله التي حدثت اليوم أثناء فتح مسلّحين النار على سيّارته قبل أن يتمكنوا من الفرار بعيدا عن مكان العمليّة في حادثة ليست الأولى من هذا النوع التي تهزّ البلاد في السنوات الأخيرة خاصة بعد أن شهدت عمليتي إغتيال سياسي غادرة.

نحو 30 طلقة تلقت بعضها سيّارة رضا شرف الدين و بعضها في الهواء لم تنجح أيادي الغدر التي تحرّكها و تطلقها في إصابة الهدف تحيل على سؤال أكثر من ملحذ لا يتعلّق أساسا بالوضع الأمني الذي باتت عمليذة مراجعة إستراتيجياته و خططهالميدانية أمرا مطلوبا بل بمن يريد الزجّ بالبلاد في أتوت الإحتراب و الفوضى فهؤلاء حتما من يريدون إغراق التجربة التونسيّة في دماء أبناءها و من هم أصحاب المصلحة الحقيقيّة العينيّة من مثل هذه العمليّات الجبانة التي لم ترهب سابقا التونسيين و لن ترهبهم لا فقط لأنّهم قاموا بثورة سلميّة فحسب بل لأنّ عصابات الدمّ دخيلة على التونسيين الوطنيين و عدوّة لهم في كلّ مكان و كلّ حين.


عندما حدثت عمليّات شبيهة بالعمليات الحاليّة زمن الترويكا مباشرة وجّهت أصابع الإتهام و المسؤوليّة لمكونات الإئتلاف الحكومي و لم يعد خفيّا أن أطرافا تستهدف إسقاط الترويكا من أجل غايات سياسية و حزبية ضيّقة كانت أبرز مستفيد و نفس الأمر اليوم فالإئتلاف الحكومي هو أبرز المتضرّرين و معه التونسيّون ممّن يبحثون عن إستقرار يكون أرضيّة إنطلاق حقيقيّة لتلبية حاجيّاتهم و لتحقيق مطالبهم أمّا المستفيدون فهم حتما من لا يريدون لهذه التجربة أن تستمرّ و هنا لا يتعلّق الأمر بمعارضي هذا الإئتلاف بقدر ما يتعلّق بأطراف تستثمر في الدّماء لأنّها أفلست إيديولوجيا و حزبيّا و بات وجودها على هامش العمليّة السياسيّة مهدّدا لبقاءها.


مجدّدا تختفي العصابة الغادرة و تنطلق التحقيقات التي لم يفضي بعد إلى نتائج في قضايا الإغتيالات السابقة و تنطلق معها نغمة التوظيف الرخيص فخيار المصلحة الوطنية و تجربة التوافق التي قبرت التجاذبات و وجّهت الغهتمامات نحو إستراتيجيات جامعة و مشتركة تصبّ كلّها في خدمة برنامج وطني واحد لا تعجب حتما من يرفعون شعار “نحن أو لا أحد” أو من يتبنّون منطق الإقصاء و الإجتثاث الذي يتعارض مع مرتكزات الديمقراطية.

مجول بن علي