الرئيسية الأولى

الأربعاء,16 سبتمبر, 2015
البوليس السياسي يعود من بوابة وزارة الشؤون الدينية

الشاهد _ حين يطلق الأحرار صيحة فزع ، معلنين عن توغل المنظومة القديمة العائدة ، ودخولها الى مسافات باتت تنذر بالخطر ، يعتقد البعض ان وزارة الداخلية هي التي تقود المعمعة ، وتشكل الاختراق الأكبر وهي البوابة التي ستحقق العودة الكاملة للتجمع وبتفاصيله المملة . في الحقيقة هذا غير صحيح فالداخلية مازالت بعيدة عن الأشواط التي قطعتها وزارة الشؤون الدينية ، وتنسيق الأجهزة الأمنية مع أجنحة التجمع في القرى والأرياف والمدن ، لا يعتبر امام التنسيق الذي تقوم به عصابة خطيرة ومتشعبة سيطرت على وزارة الشؤون الدينية وقامت بتحييد الموظفين الغيورين ومكنت التجمعيين الاقحاح من مفاصل الوزارة .


توحي التحركات التي تقوم بها الوزارة في المساجد والاحياء بأنها تحولت من ادارة مسؤولة على الشأن الديني تهيئ له المرافق وتقوم على خدمته ، الى اوكار للبوليس السياسي ، وبات الإمام تحت رحمة الوشايات ، والأخطر ان العصابة المشرفة على مجريات العملية الاستئصالين ، لا تركز جهودها في الحرب على الإرهاب ، ومقارعة الخطاب التكفيري ، بل تقوم بملاحقة الأئمة الذين لا يتناغمون مع خطاب التجمع العائد ، والذين يثمنون الثورة ويطلبون ودها ويدعون المصلين للحفاظ على مكاسب الشهداء ، والمطلوب ليس تعديل الخطاب الديني باتجاه الوسطية السمحاء ، بل المطلوب قطع الود مع الثورة وخطابها وناسها وشهدائها ، والاستسلام الكلي لمكينة القتل والخراب التي باتت على وشك السيطرة النهائية على تونس .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.