الرئيسية الأولى

الثلاثاء,10 نوفمبر, 2015
البوعزيزي يكشف الهاشمي الحامدي

الشاهد _ اثنى الباحث التونسي الامين البوعزيزي على الدكتور الهاشمي الحامدي بشكل غير مألوف ، فلم يتعود الباحث المشاكس توزيع عبارات المدح بهذه السهولة خاصة على نزلاء الساحة السياسية ، وتعود على التقشف في الحديث حول المناقب والحذر الشديد من صكوك الاطراء ربما لان العديد ممن تغمدهم الشعب بفائض مدحه اثبتوا عند الاختبارالاول انهم وحوش نرجسية لا تستحق حتى فتات الثناء . لكن وبالعودة الى تعليق الباحث سيتضح ان الامين لم يكن بصدد توزيع عبارات الاطراء بقدر ما انخرط في تفكيك حالة انطلت بساطتها على السذج ، كان البوعزيزي يلفت الانتباه الى غشاء من السذاجة بداخله طاقة من الذكاء المثعلب ، ذكاء تجاوز الفعل البروليتاري المحنط وغاص في الشعبية المنتجة .

 

في المحصلة يكون الباحث قد اشار في مضمون تعليقه الى ان الدكتور الهاشمي بصدد التسرب الى النجاح السياسي من مسارب وثنايا فرعية بعيدا عن الطرقات السيارة المراقبة ذات التقاليد والتكاليف الثقيلة المضنية والمجحفة ، انه بصدد”تكسِير اللعب” انه ينسف تقاليد الصراع السياسي التي الَّفتها النخب “المتثيقفة” والِفتها الجماهير ، تجرعتها في شكل حبوب اعلامية شديدة التاثير على مدى ست عقود من زمن الشمولية المبيدة ، وهو بصدد اجبار النخب على اللعب “في الحْوُم والحارات” بدل ملاعبهم المعشبة والمكيفة التي يحتكرها المال الغزير والنفوذ الاغزر .


لا يمكن التجاوز بسهولة على كلام باحث ناسل للمجتمع من ارحام شعبية وربما ريفية يعرف نبرة الشارع ويتقن لغة الغزل التي تفتح شهية العمق ، ويبدو الامين افلح في قراءة الرجل “العلقة” الذي يحسن التشبث باهداب المشهد ويعود الى الصورة حين نقول سقط وانتهى بل وشبع سقوط ، يلوح الحامدي على قدرة لا باس بها من ذكاء الزحام غير ذلك الذكاء الادبي الاكاديمي الذي اسسته النخبة واحتلت منابعه فهي توزع عائداته وفق مصالحها وبما يقتضيه مزاجها .

 

نصرالدين السويلمي
—–

تعليق الباحث الامين البوعزيزي

“تقريبا كل من قبلوا بالحضور في بلاتوهات المافيا وصحفجييهم الغلمان والدمى، تمّ “تمرميدهم” والاساءة من خلالهم لثورة الشعب…
الهاشمي_الحامدي، يتمكن من ترويض غلام فاطمة بوساحة رحمها الله، ويتسيّد الحلقة، وكالعادة حملة انتخابية في قلب منابرهم….. كلما سخر منه أكثر، كلما أظهر اقتدارا تواصليا….
هذا الرجل محتاج الى دراسة حقيقية بعيدا عن تهكم غلمان ودمى منابر المافيا….. هذا الرجل لو يبقى في تونس يلتهم المشهد السياسي لو قدر له أن يحافظ على هذا الهامش اللبرالي…..
هل يعود ذلك لأنه اعلامي في الأصل ومتعود على التواصل وترويض الضيوف، حتى أنه يكاد يكون مقدم الحلقة لا ضيفها؟؟؟؟”