الرئيسية الثانية

الأربعاء,19 أغسطس, 2015
البنية التحتيّة “تحت التحت”

الشاهد _ مجدّدا تكشف تقلّبات المناخ في تونس عن الوضع الرثّ للبنية التحتيّة و تغرق المدن و المنازل برمتها في ظرف وجيز بعد سقوط كميّات ليست بالكبيرة من الأمطار بسبب إنسداد قنواة الصرف الصحّي أو غيابها أصلا في بعض الأحيان.

 

حدث كثيرا نفس السيناريو في سنوات سابقة و كانت في كلّ مرّة السلط المعنيّة تتحدث عن رصد ميزانيات ضخمة للإصلاح لكن لا يبدو أن شيئا من ذلك قد تم على أرض الواقع فالفضلات التي لا ترفع من الشوارع ينتهي بها الأمر للإستقرار في قنواة الصرف الصحّي لسدّها ما يؤدّي إلى غرق المدن في أول نزول للغيث النافع في غياب ديوان التطوير و وزارة التجهيز و الإسكان و الجماعات المحلية من بلديات و غيرها ما يطرح أكثر من سؤال يتجاوز دمار البنية التحتيّة إلى التساؤل عن حقيقة وجود وعي لدى السلط التونسيّة بضرورة التدخل و إعداد مخططات إستباقية لمثل هذه الكوارث.


الزوابع الرعدية والأمطار التي تهاطلت ليلة البارحة خلّفت أضرارا ماديّة كبيرة رغم أنها لم تدم طويلا و أدّت إلى ما يشبه الفيضانات في بعض المدن.

في الروحية جرف واد الناجمية راعي غنم وابنتيه ولئن نجح الراعي في التشبث بشجرة رفقة ابنته الى حين تدخل الحماية لإنقاذهما فان البنت الثانية لم يكتب لها النجاة اذ جرفتها المياه لتخرجها وحدات الحماية جثة هامدة في حين نقلت شقيقتها للمستشفى.

وفي ولاية سوسة وبالتحديد مدينة مساكن تسبب سقوط جدار مبني فوق سطح منزل على كشك صغير يجلس به حارس في وفاته على عين المكان.


وبالقيروان سقطت شجرة على سيارة بحي الشباب كان يمتطيها صاحبها مما أسفر عن اصابته إصابات مختلفة تم نقله على اثرها للمستشفى.

 

وبسليانة قامت وحدات الحماية المدنية باجلاء مواطنين الى المدرسة إعدادية بعد ان غمرت المياه بيوتهم أمّا في زغوان فقد قامت وحدات الحماية برفع أشجار أسقطتها الرياح وضخ مياه كما تم في نابل وسوسة أزاحة عدة أشجار أسقطتها الرياح في الطريق.