إقتصاد

الخميس,31 مارس, 2016
البنك المركزي يقدم أهم مستجدات الوضع الاقتصادي والمالي الدولي والوطني خلال شهر فيفري 2016

الشاهد _ قدم اليوم البنك المركزي أهم مستجدات الوضع الاقتصادي والمالي الدولي والوطني خلال شهر فيفري 2016
وجاء في البيان ما يلي:

الظرف الاقتصادي الدولي

– اتسم النشاط الاقتصادي العالمي، في الآونة الأخيرة، بشيء من التباطؤ، عموما، خاصة في أهم البلدان المصنعة، باستثناء اقتصاد منطقة الأورو وذلك بالاعتماد على المؤشرات المتقدمة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) الصادرة خلال الشهر الحالي، بينما تبدو آفاق النمو متباينة في كبرى الاقتصاديات الصاعدة، حيث عرف الاقتصاد الصيني نوعا من الاستقرار في حين أن النمو في كل من روسيا والبرازيل يواصل سيره نحو مزيد من التباطؤ.

– وبخصوص وضعية التشغيل، فقد واصلت تحسنها حيث تراجعت نسبة البطالة في منطقة الأورو، خلال شهر جانفي 2016، إلى 10,3٪ مقابل 10,4٪ قبل شهر. كما شهدت هذه النسبة استقرارا، للشهر الثاني على التولي، في الولايات المتحدة في حدود 4,9٪ خلال شهر فيفري 2016، وهو أدنى مستوى لها منذ حوالي ثماني سنوات.

– ومن جهته، عرف المؤشر العام لأسعار المواد الأساسية لصندوق النقد الدولي، خلال شهر فيفري 2016، ارتفاعا بـ 2٪ مقارنة بالشهر السابق، وهو أول ارتفاع يتم تسجيله منذ تسعة أشهر، ليشمل كافة مجموعات المواد. غير أنه ومن سنة لأخرى، تواصل انخفاض المؤشر العام للأسعار، خلال نفس الشهر، أي -29,8٪ ليشمل هذا المسار أسعار كافة مجموعات المواد وخصوصا الطاقة (-42,3٪) والمعادن (-20,8٪).

-وبالنسبة للتضخم، فقد واصلت مؤشراته عموما سيرها نحو الانخفاض في أهم البلدان المصنعة ، لتبقى بعيدة عن المستويات المستهدفة من قبل بنوكها المركزية. ففي الولايات المتحدة، وبعد أن ارتفعت نسبة التضخم، خلال شهر جانفي 2016، إلى مستوى 1,4٪ بحساب الانزلاق السنوي لم تتجاوز 1٪ في شهر فيفري، لتعكس جزئيا تواصل تدني أسعار الطاقة والتأثيرات المتأتية من ارتفاع سعر الدولار وما ينتج عنه من تراجع لأسعار المواد الموردة. أما في منطقة الأورو، فقد كانت نسبة التضخم سلبية في حدود -0,2٪ بحساب الانزلاق السنوي، خلال شهر فيفري المنقضي، مقابل +0,4٪ قبل شهر، وذلك لأول مرة منذ سبتمبر 2015، بسبب خاصة تقلص أسعار الطاقة.

-وبخصوص أهم البورصات العالمية، فقد توجهت أغلب مؤشراتها نحو الارتفاع، خلال الشهر الحالي، بالعلاقة أساسا مع القرارات التيسيرية الجديدة للبنك المركزي الأوروبي وكذلك اعتزام بنك الاحتياطي الفيدرالي التقليص في نسق تشديد سياسته النقدية خلال العام الحالي، إلى جانب تسجيل شيء من التحسن في نشاط بعض القطاعات كالطاقة وصناعة السيارات خاصة في أوروبا، إثر ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
-وعلى مستوى أسواق الصرف العالمية، فقد تميزت، في الفترة الأخيرة، بتوجه الدولار نحو الانخفاض مقابل أهم العملات الأخرى على غرار الأورو الذي بلغ مستوى 1,1196 دولار، يوم 28 مارس الجاري، مقابل 1,0884 دولار في نهاية شهر فيفري المنقضي، بالعلاقة خاصة مع توقع التخفيض في نسق ترفيع نسبة الفائدة الرئيسية لبنك الاحتياطي الفيدرالي خلال السنة الحالية (مرتين فقط عوضا عن أربع مرات كانت متوقعة في ديسمبر الماضي).

2- الظرف الاقتصادي الوطني

2-1 القطاع الحقيقي
– اتسم الاقتصاد الوطني، خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، ببروز بعض المؤشرات حول تحسن نسبي في نشاط القطاع الصناعي وذلك بالتوازي مع تواصل تدهوره في قطاع الخدمات ولاسيما بالنسبة للسياحة والنقل الجوي.
– وفي هذا الاطار، تبرز آخر الإحصائيات المتوفرة والمتعلقة بتطور النشاط في القطاع الصناعي، خلال شهر فيفري 2016، ارتفاع واردات كل من مواد التجهيز (13,3٪ بحساب الانزلاق السنوي مقابل تقلص بـ 3,2٪ في فيفري 2015) والمواد الأولية ونصف المصنعة (12٪ مقابل 1٪)، كما سجلت صادرات صناعات النسيج والملابس والجلود والأحذية انتعاشة طفيفة (2,1٪ مقابل -4,3٪)، فيما شهدت صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية ارتفاعا وإن بنسق أقل سرعة من السنة الفارطة (7,8٪ مقابل 9,8٪).
– أما بخصوص المؤشر العام للإنتاج، فإن التقديرات المتوفرة إلى حدود شهر ديسمبر 2015 تبرز تراجع هذا المؤشر، خلال كامل سنة 2015، بنسق أكثر حدة من السنة السابقة، أي بـ -1,7٪ مقابل -1٪ وذلك بسبب تدهور إنتاج المناجم (-10٪) وانخفاض إنتاج الطاقة (-5,9٪) مقابل ارتفاع طفيف في انتاج الصناعات المعملية (0,1٪).
– وبخصوص قطاع الخدمات، تواصل تدهور مؤشرات النشاط السياحي خلال شهر فيفري 2016، حيث تقلصت بالخصوص البيتات السياحية الجملية (-44,1٪ بالمقارنة مع نفس الشهر من سنة 2015) والعدد الجملي للسياح (-8,6٪) والمداخيل السياحية بالعملة الأجنبية (-59,8٪).
– كما سجل نشاط النقل الجوي خلال شهر فيفري 2016، انخفاضا حيث سجلت حركة المسافرين عبر المطارات تقلصا بـ 10,6٪، بحساب الانزلاق السنوي، مقابل تراجع بـ 12,7٪ قبل سنة.
2-2 المدفوعات الخارجية
– تقلص عجز الميزان التجاري خلال الشهرين الأولين من سنة 2016 بـ 205,5 م.د أو 13,2٪ ليبلغ 1350,9 م.د وذلك نتيجة تراجع الصادرات بنسق أقل من الواردات (-6٪
و-7,8٪ على التوالي مقابل +4,1٪ و -2,6٪ قبل سنة) مما نتج عنه تحسن نسبة التغطية بـ 1,5 نقطة مائوية لتبلغ 76,6٪.
– هذا وقد سجل عجز ميزان الطاقة انخفاضا هاما لينتقل من -576,8 م.د إلى -186,6 م.د بالعلاقة خاصة مع التراجع الهام لأسعار المحروقات. و بالمقابل شهد الميزان الغذائي تدهورا ملحوظا ليسجل عجزا بـ 102,5 م.د مقابل فائض بـ 134,6 م.د خلال نفس الفترة من سنة 2015.
– وسجلت المداخيل السياحية، ، تراجعا بـ 54,2٪ مقارنة بمستواها المسجل خلال الشهرين الأولين من سنة 2015 لتبلغ 182 م.د.
– كما تراجعت مداخيل الشغل بـ 16,7٪ مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 لتبلغ 502 م.د.
– ونتيجة لتردي وضعية ميزان الخدمات، توسع عجز الميزان الجاري بـ 133 م.د أو 15,7٪ ، خلال الشهرين الأولين من سنة 2016، ليبلغ 981 م.د أي ما يمثل 1,1٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 848 م.د و1٪ خلال نفس الفترة من السنة المنقضية.
– و بالتالي، تراجع مستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية ليبلغ 12.651 م.د و116 يوم توريد في موفى فيفري 2016 مقابل 14.102 م.د أو 128 يوم في موفى سنة 2015.

2-3 سوق الصرف المحلية
– سجل سعر صرف الدينار تغيرات طفيفة خلال شهر فيفري المنقضي، حيث تراجع في نهاية الشهر، بـ0,2٪ مقابل الاورو فيما تقدم بـ 0,3٪ إزاء الدولار الأمريكي.
– وخلال الشهرين الأولين من السنة، ومقارنة بنهاية سنة 2015، تراجع الدينار مقابل كل من الاورو (-0,4٪) والدولار الأمريكي (-0,3٪).
– و بحساب الانزلاق السنوي، سجل سعر صرف الدينار تراجعا بـ 4,3٪ و 1,9٪ مقابل الدولار و الأورو، على التوالي.

2-4 التضخم
– واصل تطور مؤشّر أسعار الاستهلاك تراجعه، خلال شهر فيفري 2016 وبحساب الانزلاق السّنوي، ليبلغ 3,3٪ مقابل 3,5٪ في جانفي من نفس السنة، وقد شمل هذا المسار خاصّة الأسعار المؤطّرة (زيادة بـ0,6٪ خلال شهر فيفري 2016 مقابل 5,5٪ خلال شهر فيفري 2015).
– أمّا بخصوص التضخّم الأساسي، فقد عرف مؤشر أسعار المواد في ما عدا المؤطّرة والطازجة استقرارا في نسق تطوّره و ذلك في حدود 5,4٪ خلال شهر فيفري 2016.
2-5 السيولة المصرفية وعمليات السياسة النقدية
– احتدت حاجيات البنوك من السيولة، خلال شهر فيفري 2016، حيث بلغت عمليات السياسة النقدية للبنك المركزي 5.488 م.د، في المعدل، أي بزيادة قدرها 219 م.د مقارنة بشهر جانفي من نفس السنة.
– و بلغت نسبة الفائدة الوسطية في السوق النقدية، خلال نفس الشهر، 4,22٪ مقابل 4,25٪ في الشهر السابق.

2-6 نشاط القطاع المصرفي
– شهد قائم الإيداعات تراجعا بـ0,2٪ خلال الشهرين الأولين من سنة 2016 مقابل ارتفاع بـ 0,4٪ خلال نفس الفترة من السنة الماضية و شمل هذا الانخفاض، بالخصوص، الحسابات لأجل وشهادات الإيداع.
– وعرفت القروض الممنوحة للاقتصاد تباطؤا خلال نفس الفترة (0,6٪ مقابل 0,9٪) بالعلاقة مع تراجع القروض قصيرة الأجل وكذلك القروض متوسطة الأجل



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.