الرئيسية الأولى

الإثنين,16 نوفمبر, 2015
البكّوش يراجع مواقفه…تونس لا تصدّر الإرهابيين و مقاومة الإرهاب تستند إلى عدّة ركائز

الشاهد_منذ أن سطت على المشهد العام و الإعلامي خصوصا التحاليل المتضاربة بشأن ظاهرة الإرهاب و خلفياتها الأطراف المستفيدة منها و خاصّة غاياتها و الرأي الغالب أن تونس بلد مصدّر للإرهابيين و أن السبب هو فوضى السلاح و غياب الدولة في ليبيا حتّى أن تصريحات صادرة عن بعض المسؤولين السياسيين و القيادات السياسيّة كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تدمّر العلاقات الخارجيّة التونسيّة مع عدّة دول و من أن تشوّه صورة تونس بدل البحث في إستراتيجيّة وطنيّة وقائيّة من هذه الظاهرة العابرة للقارات.

وزير الخارجيّة التونسي الطيب البكوش كاد بتصريحاته سابقا بشأن الظاهرة الإرهابية و خصوصا في موضوع المتواجدين من التونسيين في صفوف “داعش” أن يقطع العلاقات التونسيّة الليبيّة و بعدها التونسيّة التركيّة غير أنّ التدخل من رئيس الجمهوريّة التونسية الباجي قائد السبسي و من عدد من العقلاء في البلاد لتعديل الموقف حال دون ذلك و قد عاد الوزير نفسه اليوم الإثنين 16 نوفمبر 2015 ليدلي بتصريحات تكاد تكون مناقضة تماتما لتصريحات سابقة له و هي بالأساسا تصريحات كان يفترض أن تصدر عنه منذ البداية فقد أكّد خلال مشاركة إذاعيّة له أن تونس ليست بلدا لتصدير الارهاب كما يقال في بعض الدول الأخرى مشددا على أن هناك من التونسيين الذين سافروا إلى بؤر التوتر من غُرّر بهم وهناك من كان يعتقد أنه ذاهب للشغل مؤكّدا أن مسألة توبة العائدين من بؤر التوتر لم تُطرح على مستوى الحكومة.

البكوش أضاف أن التوبة مفهوم ديني “بعد العقاب من يريد التوابة يتوب بيبنه وبين خالقه” و قال أن كل سافر إلى بؤر التوتر سيتم دراسة ملفاتهم حالة بحالة وسيتم تطبيق القانون بما أن تونس دولة قانون.
في نفس السياق و من جانب آخر قال الطيب البكوش أنه تم صياغة استراتيجية متكاملة لمقاومة العنف والإرهاب تعتمد على عدة ركائز منها خاصة الوقاية والمعالجة والتصدي للارهاب، مبينا أنها لا تتعلق فقط بالجانب الأمني بل بجميع الجوانب التي يمكن استعمالها للتوقي من الإرهاب مشددا على أنه في إطار هذه الاستراتيجية وقع تنظيم ورشة تُعنى بالوقاية وكيفية تفعيلها، مبرزا أنه سيتم تنظيم ورشة ثانية حول كيفية التعامل مع العائدين من بؤر التوتر.

تصريحات وزير الخارجيّة التونسي التي تتزامن مع عمليات متزامنة و أخرى متتالية تشهدها عدّة دول من العالم تنفّذها عصابات إجراميّة ضدّ مدنيين عزّل و من بينها تونس التي لازالت تقدّم أبناءها شهداء للوطن من المدنيين و الأمنيين و العسكريين، تؤكّد أنّ رؤية جديدة بصدد التبلور للتعامل مع الظاهرة الإرهابيّة تعتمد أساسا على الوحدة الوطنيّة و على أرضيّة متعددة الجوانب للوقاية من ظاهرة خطيرة.