الرئيسية الثانية

الخميس,30 يوليو, 2015
البكوش…وزير الخارجية “المنفرد” الذي يستهدف الديبلوماسية التونسية

الشاهد_التنسيقيات في المجمل التي تجمع ممثلين عن الفرقاء من التنظيمات الشركاء في مصالح معينة هي هياكل إستشاريّة دورها البحث عن التوافق و الكلمة السواء بين مختلف مكونات الإئتلاف المعني و غالبا ما تكون الإئتلافات الحكوميّة أقرب إلى مجلس الرئاسة من حيث المضمون و الدور الموكول إليها فهي التي تشرف على وضع الخطوط العريضة بما يسهل عمل الحكومة و تطبيق برامجها.

الإئتلاف الحكومي الحالي في تونس شكل تنسيقيّته منذ مدة لنفس الهدف المتمثل أساسا في التشاور و الحوار حول مختلف النقاط الحساسة و العالقة و الإجراءات العاجلة و حتى أدوار كل طرف في الدفع نحو تنفيذ برامج الحكومة و إقناع الشعب بها بشكل أو بآخر بإعتبارها سندا سياسيا للحكومة المشكلة منها و هذا ما يقع فعلا في الغالب إذ ظلت التنسيقية محافظة على إجتماعاتها الدورية التي يتم خلالها مناقشة جل المواضيع و القضايا الجوهرية العالقة إلاّ هذه المرّة في حركة السلك الديبلوماسي و هي المرة الأولى التي يتم فيها إصدار قرار وجب التشاور حوله في التنسيقية للطيب البكوش.

الطيب البكوش وزير الخارجيّة بالتعاون و بإشراف مباشر من كاتب الدولة لديه التوهامي العبدولي إنطلقا في حملة تعيينات بالولاءات و بأجندات مفضوحة فيما يبدو أنه عمل منفرد أو عزف منفرد خارج سياق التوافق و النقاش داخل تنسيقية أحزاب الإئتلاف الحكومي التي ساهمت إلى حد بعيد في تغليب المصلحة العامة على الأجندات و البرامج و التوجهات الحزبية و الإيديلوجية لمختلف الأطياف المشاركة في حكومة الحبيب الصيد و هذا سلوك البكوش منذ توليه حقيبة الخارجيّة.

الطيب البكوش الذي يبدو منفردا متجاوزا للجميع يخوض صحبة التوهامي العبدولي حملة تطهير عرقي إيديولوجي للسلك الديبلوماسي رغم رفض نقابة السلك في محاولة للتخلص من كل الكفاءات التي عملت زمن حكومة الترويكا و ينفذ أجنداته الإيديولوجية الخاصة بتعيين أصدقائه و بعض الوجوه الأمنية و التجمعية المعروفة في السلك و كأنه في حكومة لا تسندها سياسيا تنسيقية الإئتلاف الحكومي.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.