الرئيسية الأولى

الأربعاء,29 يوليو, 2015
البغدادي المحمودي…هكذا تقرر تسليمه

الشاهد_لا شك أن تاريخ الثورات مليء بالدماء التي تسيل من هذا الطرف و ذاك و تكون بالنهاية تعميدا لبقاء هذا أو ذاك في المشهد و لا شك أن إنتقام الضحايا من جلاديهم كان و لا يزال موجودا بإعتبار الطبيعة الثأرية التي تسيطر على البعض فالبغدادي المحمودي مثلا بإعتباره أحد رجالات نظام القذافي المتنفذين كان سببا في موت المئات من الليبيين أثناء ثورة 17 فبراير كما أنه كان وراء تسليح مساحات واسعة من المجال الليبي تمهيدا لسياسة الأرض المحروقة.

تم إيقاف المحمودي في تونس في سنة 2011 و تم تسليمه للجانب الليبي بعدها بنحو سنة حكومة حمادي الجبالي و يصر كثيرون على إتهام الترويكا و حركة النهضة تحديدا بتسليمه لأطراف حليفة في ليبيا للإنتقام و هو إتهام يدفع إلى البحث في تفاصيل القضيّة لتبيان بعض ما قد تم بثه مغالطة أو بغاية الشيطنة و التشويه لتقوم المعلومات و تفاصيل قرار التسليم إلى جلسة وزارية مضيقة أشرف على رئاستها الباجي قائد السبسي نفسه بإعتباره رئيس حكومة سنة 2011 و حضر عدد من الوزراء الحاليين الذين كانوا وزراء حينها للتداول حول الموضوع و إنتهى النقاش حسب محضر الجلسة إلى إجماع على إمضاء قرار تسليم البغدادي المحمودي.

رئيس الجمهورية الحالي و رئيس الحكومة سنة 2011 و وزير العدل في سنة 2011 لزهر القروي الشابي الذي يشغل حاليا منصب الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية هما من قررا تسليم البغدادي بعد المجلس الوزاري المضيق تحديدا في شهر نوفمبر من سنة 2011 أي أياما قليلة قبل تسلم حكومة الترويكا الأولى لمهامها و تنص البروتوكولات و منطق إستمرارية على أن الحكومة الجديدة أي حكومة حمادي الجبالي ملتزمة بتعهدات الحكومة السابقة في مختلف الميادين و القطاعات و حتى فيما يتعلق بقرار تسليم البغدادي المحمودي إلى ليبيا بإعتبار أن وزارة العدل في حكومة السبسي قد تأكدت من وجود ظروف محاكمة عادلة و هذا ما يبرره وجود إمضاء لزهر القروي الشابي على قرار التسليم.

تم تسليم البغدادي المحمودي إلى الجانب الليبي في عهد حكومة الترويكا الأولى تنفيذا لقرار سابقا مبني على محضر جلسة وزارية مضيقة و على تقارير أعدها الخارجية و العدل فيما قبل إمضاء القرار و لكن بعض من أمضى القرار حينها و باركه يصر على إتهام غيره.