رياضة

الأربعاء,21 سبتمبر, 2016
البطولة تبحث عن عصفورها النادر

أنهى الموسم الفارط مدافع النادي الرياضي الصفاقسي والمنتقل هذه الصائفة إلى الأهلي المصري في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 17 وهي المرة الأولى في البطولة الوطنية التي ينهي فيها مدافع البطولة في المركز الأوّل في ترتيب الهدّافين بعد 59 نسخة كانت فيها الكلمة في التسجيل للمهاجمين وأحيانا لاعبي الوسط.

وقد شهدت البطولة الوطنية في السنوات الأخيرة تراجع كبير لحضور المهاجمين المؤثرين والذي يساهمون في شكل كبير في فوز فرقهم بالألقاب فمنذ موسم 1977/1978 حينما سجّل لاعب النجم الساحلي رؤوف بن عزيزة 20 هدفا في البطولة لم يبلغ أي لاعب هذا الرقم حتى أنّه في موسم 2003/2004 أنهى ثلاثة لاعبين البطولة في صدارة ترتيب الهدافين بـ9 أهداف لا غير وهو ما ينبأ بضعف المهاجمين التونسيين وتراجع صنع المهاجمين.


البطولة التونسية عبر تاريخها أنجبت مهاجمين أفذاذ على غرار مهاجم الترجي الرياضي التونسي عبد المجيد التلمساني الذي سجّل 32 هدفا في موسم 1958/1959 وسجّل بين موسمين 55 هدفا وكذلك مهاجم النجم الرياضي الساحلي الحبيب موقو الذي أنهى بطولة 1957/1958 بالاشتراك في الصدارة مع لاعب النادي البنزرتي بوبكر الحداد بـ28 هدفا بينما أنهى موقو أول بطولة بع الاستقلال في صدارة الترتيب بـ25 هدفا.

وبالرجوع إلى هدافي البطولة عبر التاريخ لا يمكن المرور دون ذكر مهاجم الرالوي عزّ الدين شقرون الذي انهى موسم 1972/1973 في صدارة الترتيب بتسجيل 23 هدفا وكذلك مهاجم الترجي الرياضي التونسي زبيّر بوغنية الذي سجّل 24 هدفا في موسم 1974/1975.
وقد شهدت البطولة على طول ستة عقود بروز مهاجمين من طراز عالي جدا على غرار عبد القادر بلحسن وعلي الزيتوني وزياد التلمساني والهادي البياري وبلحسن العلوي .. والقائمة تطول أمام التاريخ المشرق للهدافين في تونس.

واليوم وأمام عدم بروز مهاجمين لهم تأثير مباشر في تحويل وجهة البطولة من فريق إلى آخر أو في تغيير نتائج مباريات على غرار المهاجمين في البطولات الأوروبية حيث يسجّل المهاجم أكثر من ثلاثين هدفا في الموسم الواحد ويساهم مساهمة فعّالة في تتويج فريقه أو حتى في لعبه من اجل المواقع الاولى، فهل نرى هذا العصفور النادر في بطولة هذا الموسم؟



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.