أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,21 أكتوبر, 2015
البطل القومي عمرو حمزاوي !

الشاهد_كل المؤشرات القادمة من ارض الكنانة تؤكد ان زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي اقل اجرام من طابوره وعبيده وعصاباته ، لا اعني العبيد بالمراسلة من خارج مصر فأولئك رفع عنهم القلم ، انما الحديث عن الذين انخرطوا في جوقته ولما لم يصلوا الى مرادهم ونبذهم ولم يجزي لهم الكيل بل لا كيل لهم وحرمهم من الميراث ولم يشركهم في امره ، نكصوا على اعقابهم و ارادوا الالتفاف على الشرف بعد ان عادوا يغازلون العزة والكبرياء ، ولعل اغرب هذه الزمرة واكثرها تمردا على الحياء الدكتور عمرو حمزاوي الذي عاد منذ مدة وبشكل تصاعدي للتنظير للشرف ، الرجل وبعد ان تجاوز حالة التردد انغمس في التبرير لمرحلة قصيرة ومنها الى الطهارة والحياد ثم عاد بقوة يلعب دور البطولة وبلا ادنى خجل يقدم نفسه كقديس وحكيم ، ومن يطلع على مقاله الاخير في القدس العربي ، دون الاطلاع المسبق على اسم الكاتب يخال نفسه بين يدي لقمان الحكيم ، مقال في بعض فصوله يقطر حكمة وتفوح من عباراته البطولة ويرشح بالشرف المقدس . حسم حمزاوي في شركائه الذين انخرطوا معه في بناء الحالة السيساوية ، ثم حسم في المؤسسة العسكرية ، ومر ليحسم في اول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ مصر ، مسح الكل من امامه ، وقدم نفسه في حالة من الانا المتورم المتضخم المتفاقم الى حد التخمة .
حمزواي تحدث خلال المقال عن جراحاته وبطولاته التي سببت له الالم ، وتعرض للطابور الخامس ومن اسماهم بطيور الظلام والذين سعوا الى تشويهه ، ولم يقل انهم فعلوا ذلك حين اختار هو بنفسه طريق الفجور السياسي و برر لهم القتل والانقلابات وحسّن لهم الدكتاتورية ، حتى اذا نزلت بساحاتهم ولم تشركهم في امرها ، التفتوا يبحثون عن المنظّر الشهم ، فلم يجدوا له اثرا ، تركهم وانصرف دون ان يعتذر لهم ولا للدماء التي تسبب في اراقتها ولا الى الجثث التي تناثرت في الساحات العامة بفعل افكاره الدموية ، لقد اطلق عليه البعض من زملائه الذين اختلف معهم اسم “عراب الانقلاب” ، هذا الذي جاب الشرق والغرب لإسقاط شرعية الشعب المصري لا يرضى اليوم بدكتاتورية لا تشركه في امرها وهو يسعى للتأليب عليها ليس لتعود الصناديق الى دورتها والصفوف الى انتظامها والشرعية الشعبية الى سيادتها ، بل ليؤثث دكتاتورية يكون هو احد اركانها الرئيسيين ، يعتقد هذا “التاجر” ان الدكتاتورية المدنية افضل من الدكتاتورية العسكرية ، وان ضحايا الحاكم المدني لا يتألمون مثل ضحايا الحاكم العسكري ..نعلم ان المنطق والحق لا يعني هؤلاء ولا يحرك لهم ساكنا وليس بإمكاننا الرد عليهم لأنهم توغلوا بعيدا في افيون النرجسية ولم تعد تعنيهم الحجة في شيء ، وحده ابو نواس حين يكون في حالة سكر واضح يمكنه الرد عليهم .

نصرالدين السويلمي