قضايا وحوادث

السبت,15 أكتوبر, 2016
البحث عن الثروة الوهمية .. التونسيون يحتلون المرتبة الثانية عالميا في زيارة موقع “بلانات” !!

في ظلّ تفاقم الوضع الراهن الذي تمر به البلاد من أزمة اقتصادية ألقت بظلالها على الوضع الإجتماعي مما تسبب في انتشار البطالة ، وجد الشباب أنفسهم بلا شغل شاغل لا تضمهم سوى المقاهي ليرتادوها أفواجا أفواجا صباحا مساء و يوم الأحد ..

و من المعلوم أن الشباب في المقاهي تعودوا على لعب الورق و النرد مع وضع رهان يتحصل عليه الفائز في اللعبة ، إلا أن الرهانات تطورت لتشمل ألعاب حظّ جديدة من شأنها أن توفر أرباحا أوفر على غرار “البروموسبور” المتعلقة بنتائج ألعاب كرة القدم ، و”التيارسى” التي تخص نتائج مباريات سباق الخيل و هما مسابقتان رسميتان .

إلا أنّ التونسي دائم التطلّع للأفضل بطبعه و طموحاته غير محدودة و لا متناهية ، حتى أنه صار يسعى للمشاركة في العاب حظ غير رسمية ، أي انها ليست متاحة في تونس ، ويعاقب قانونيا كلّ من تتم الإطاحة به بصدد لعبها .

و هكذا صارت المراهنات الرياضة عبر الانترنت وسيلة جديدة يقصدها المراهنون .. و تمكنت شركات المراهنة العالمية، وأهمها شركة Planet win 365، من استقطاب المراهنين التونسيين كونها تتيح لهم أن يراهنوا يوميّاً وتمكنهم من حريّة اختيار المباريات التي سيراهنون عليها، بعكس القصاصة الرسمية التي تحددها سلفاً، كما تقدم أنواعاً جديدة من الرهانات الرياضية ككرة المضرب وسباق السيارات وغيرها….

و يلجأ أغلب المراهنين إلى إنشاء حسابات خاصة في الموقع الالكتروني للشركة ويقومون عبر أقربائهم في أوروبا بتزويد هذا الحساب بالعملة الصعبة لدفع ثمن الرهان الذي لا يتم إلا باليورو أو بالدولار ، نظرا لعدم اتاحة اللعبة في تونس رسميا ..

التونسيون في المرتبة الثانية عالميا في زيارة موقع “بلانات” !

planet win

و في مسح قام به موقع “آلكسا ” للإحصائيات المتعلقة بمدى شعبية المواقع الإلكترونية، احتل التونسيون المرتبة الثانية عالميا في دخول موقع “بلانات وين 365” للرهانات الرياضية بنسبة 9.6 % بعد إيطاليا التي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 87 % ، و احتلت المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى المرتبة الثالثة بنسبة 1.3 % (النسب اقتصرت على المراتب الثلاثة الأولى )

التونسي يفضّل “اللّقمة الباردة”

و في هذا الإطار ، قال أستاذ علم الاجتماع في كلية الآداب بصفاقس عمر الزعفوري ، في تصريح صحفي سابق أن : “العلّامة عبد الرحمان ابن خلدون كان قد وَصَفَ التونسيَّ في كتاباته بالخمول والكسل والسعي إلى الربح السهل دون عناء “.

و أردف الزعفوري ، في الصدد ذاته ، ان “قلّة فرص العمل ومعدلات التضخم الكبيرة وتدني الأجور كلها أسباب تدفع التونسي إلى البحث عن سبل أخرى لتدبير نفقات المعيشة التي تتزايد بإطراد نظراً لانفتاح البلاد منذ القدم على الغرب وعلى منتجاته التكنولوجية والحضارية”.

من جهة أخرى، أشار الأستاذ إلى أنّ بحث التونسي عن الترفيه والمتعة هو سبب آخر قد يفسر اندفاعه وراء هذه المراهنات “فقد أصبحت الكماليات مع مرور الوقت ضرورة معيشية لا يمكن الاستغناء عنها عند نسبة كبيرة من الشعب الشغوف بطبعه برياضة كرة القدم”.