سياسة

الخميس,4 فبراير, 2016
الباجي قايد السبسي: لا نية لي لتغيير رئيس الحكومة والتحالف مع النهضة كان الخيار الوحيد

الشاهد _ قال رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، أنّ أداء حكومة الصيد مقبول عموما و المطلوب “تقديم البديل مع النقد”، مضيفا “أن لا أحد معصوم من الخطأ سواء رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية أو المنتقدين أنفسهم”، معلنا أنه سيتقدم بمبادرة بها بوادر حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتمويلها يكون من خارج ميزانية الدولة، باعتبار أن الخروج من الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية يكون عبر القيام بالإصلاحات الكبرى وعودة الجميع للعمل.

 

وأكّد السبسي وفي حوار القناة الوطنية الأولى مساء أمس الاربعاء أنه لا توجد أية نية لتغيير رئيس الحكومة الحالي ، وأنه لم يتطرق مطلقا في مشاوراته الأخيرة مع شخصيات وطنية و رجال دولة إلى موضوع إختيار بديل عن الحبيب الصيد، مشيرا إلى أنّ تسمية رئيس الحكومة من مشمولات الحزب الفائز في الانتخابات أو بعد لائحة لوم و سحب ثقة من مجلس نواب الشعب، وأن اجتماعة ببعض الوزراء السابقين يندرج في سياق المشورة بحكم خبرتهم خاصة في المجال الإقتصادي، على حدقوله.

ونفى رئيس الدولة ما يتم تداوله بأن أزمة نداء تونس مردها التحالف مع حركة النهضة، مؤكدا أن هذا أمر غير صحيح، وأن النداء اليوم يدفع ثمنا باهضا بسبب خلافات قياداته على المواقع، قائلا أنه في الجمهورية الثانية لا مجال للحديث عن “التوريث”،وأن تونس يحكمها نظام جمهوري قائم على الانتخاب وليس نظاما ملكيا ولا مجال فيه للحديث عن الخلافة.
وقال في هذا السياق “لست نهضاويا ولست مدينا بانتخابي لحركة النهضة، ولولا نجاحها في الانتخابات لما كانت موجودة في الحكومة”، موضحا أن اعتماد سياسة التوافق والتحالف مع حركة النهضة كان الخيار الوحيد للخروج من المأزق الذي تمر به البلاد”.

وتحدث رئيس الدولة عن وجود أياد خبيثة تسللت إلى الاحتجاجات التي شهدتها بعض المناطق الداخلية، بدعم من أطراف سياسية قال أنها تقف وراء تأجيجها، معتبرا في هذا السياق أن الذين يدعون إلى حل المشاكل بالشارع ويرفضون تمكين البلاد من هذنة اجتماعية لا يفعلون سوى التشكيك في المشروع الديمقراطي، مؤكدا وجود تقارير تثبت انتماء عدد كبير من المحتجين الى أحزاب سياسية معروفة وأن كشفها من مشمولات القضاء وليس من مشمولاته. مذكرا بأن الجبهة الشعبية كانت ضده بسبب قيامه بمبادرة المصالحة الاقتصادية ولذلك قررت النزول إلى الشارع للتعبير عن ذلك بدل الطريقة الديمقراطية داخل البرلمان عن طريق التصويت أو مقترحات التعديل. وبخصوص تعاطي الحكومة مع الأزمة الاجتماعية وتقييمه لها اعتبر قايد السبسي أن مردودها “معقول”، لأن الحكم على الأداء يستوجب معرفة الأوضاع، والأوضاع شهدت بداية تحسن، على توصيفه.
في تعليقه على استقاله رضا بلحاج من منصبه كمدير للديوان الرئاسي، اعتبر رئيس الدولة أن استقالة بالحاج تمت بالاتفاق وذلك لوضع حد للخلط بين الرئاسة والحزب وأن الخيار واضح لرئاسة الجمهورية وهو الابتعاد عن كافة الشؤون الحزبية”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.