أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,29 أبريل, 2016
الاندبندنت: تعاون متزايد و مثير بين “داعش” و “بوكو حرام”

الشاهد_أشارت صحيفة الاندبندنت في تقرير لها إلى أنه يعتقد أن تنظيم “داعش” يرسل أسلحة إلى جماعة بوكو حرام ويتبادلان التكتيكات التنفيذية وحذر مسؤولون من أن واحدة من “أفظع الحركات في تاريخ العالم” تعزز علاقاتها مع تنظيم “داعش”.

 

بوكو حرام، وهي جماعة إرهابية نيجيرية تشن تمردا دمويا في أجزاء من أفريقيا، أقسمت بالولاء لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العام الماضي والتعاون بين المنظمتين آخذ في الازدياد، على حد تعبير الصحيفة في تقرير إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية.

 

وكشف قائد قوات العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا، الجنرال دونالد بولدوك، عن أن المجموعات تتقاسم بوضوح “التكتيكات والتقنيات والإجراءات”، من الطريقة التي يجرون فيها الكمائن المعقدة ووضع الأجهزة المتفجرة المرتجلة، إلى كيفية شن هجمات رفيعة المستوى في الفنادق، وفق ما أفادت التقرير.

 

وكشفت الصحيفة عن أن “كميات كبيرة من أنواع مختلفة من الأسلحة” بما في ذلك المدافع الرشاشة تم اعتراضها من قبل السلطات التشادية في طريقها إلى جماعة بوكو حرام من ليبيا.

 

“يمكنك، كما أعتقد، استخلاص النتائج” كما قال الجنرال بولدوك، مشيرا إلى أن الأسلحة ربما تم إرسالها بواسطة تنظيم “داعش” من معاقله على طول الساحل الليبي.

 

ودعا الجنرال بولدوك منطقة بحيرة تشاد الأساسية حيث بوكو حرام تطلق التمرد على أنها “نقطة صفر” مكافحة التطرف في أفريقيا.

 

وقالت الصحيفة أن طبيعة كل الروابط التنفيذية بين الجماعة وتنظيم “داعش” لم تكن واضحة منذ أن تعهد زعيم جماعة بوكو حرام، أبو بكر شيكاو، بالولاء لما يسمى الدولة الإسلامية في مارس عام 2015.

 

وأفاد التقرير أن زعيم جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة أبو بكر شيكاو قد نشر رسالة حاثّا الجماعات الجهادية الأخرى الواقعة جنوب الصحراء أن تفعل الشيء نفسه، مما يزيد من نطاق المجموعة.

 

وكانت هذه الخطوة بمثابة انقلاب كبير لتنظيم “داعش”، والذي أعاد تسمية الفرع التابع له ولاية غرب أفريقيا، على حد تعبير الصحيفة.

 

من جهة أخرى، ذكر التقرير أن جماعة بوكو حرام شنت هجمات على الأراضي التشادية من قاعدتها في نيجيريا المجاورة، في حين لا يزال تنظيم “داعش” والقاعدة في ليبيا إلى الشمال والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى تتعافى من سنوات من الصراع بين الأعراق.

 

وقد تم تسليط الضوء على الأهمية الإستراتيجية للتشاد في وسط الأمم في خضم الزيارة التي قام بها الجنرال بولدوك والمسؤولين الأمريكيين بما في ذلك سامانثا باور، مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، التي قالت إنها ناقشت “زيادة الشراكة” ضد بوكو حرام مع الرئيس إدريس ديبي، في اليوم الأخير من الزيارة التي قامت بها إلى البلاد يوم الخميس، وفق ما جاء في نص التقرير.

 

وأضافت باور قائلة إن “بوكو حرام لا يمكن أن تهزم بالوسائل العسكرية وحدها”. وتابعت “إنها واحدة من أكثر الحركات المروعة في تاريخ العالم، ومن أجل إلحاق الهزيمة بها نحتاج إلى تعزيز الجهود الأمنية والإصلاحات السياسية والحكم، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

 

وأوردت الصحيفة أن الرئيس ديبي، الذي نجا من ما لا يقل عن عشرة مؤامرات انقلاب ومحاولات اغتيال خلال أكثر من 25 عاما في السلطة عقب انقلابه الخاص، قد رفض الإدعاءات التي تقر بوجود حالات الاختفاء القسري التي تشمل خصومه السياسيين.

 

وأعربت السيدة باور أيضا عن قلقها المتزايد بشأن “حملة على حرية الاحتجاج، وإغلاق الانترنت والرسائل النصية”، بحسب الصحيفة.

 

ولفت التقرير إلى أن بوكو حرام قد تمت تسميتها أعنف مجموعة إرهابية في العالم العام الماضي، بعد توسيع نطاق حملتها الإرهابية من نيجيريا إلى التشاد والنيجر والكاميرون.

 

وقال مؤشر الإرهاب العالمي أن بوكو حرام كانت مسؤولة عن 6644 حالة وفاة في عام 2014، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع استمرار التمرد ضد المسيحيين والحكومة المحلية.

 

ونظرا للهجمات الإرهابية البارزة والمجازر، أصبحت المجموعة معروفة بعمليات الخطف واسعة النطاق بما في ذلك اختطاف أكثر من 270 تلميذة من منطقة شيبوك، كما أفاد التقرير.

 

وأكدت الصحيفة أن أمريكا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى هي من بين أولئك الذين يدعمون تدخل قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات لخمس دول ضد بوكو حرام، علاوة على نشر أكثر من 30 موظفا من كتيبة الفوج الملكي الإنجيلي في الجيش البريطاني لتدريب الجنود النيجيريين في وقت سابق من هذا العام.

 

وفي هذا الخصوص، نقلت الصحيفة عن مايكل فالون، وزير الدفاع في ذلك الوقت قوله “نحن نقف متحدين مع نيجيريا في جهودها الرامية إلى هزيمة القتلة المتطرفين بوكو حرام”.

 

كما تعهد فالون بمضاعفة عدد الموظفين البريطانيين للقيام بعمليات التدريب في نيجيريا هذا العام، وإرسال خبراء المتفجرات ومسعفون وفريق تدريب سلاح الجو الملكي البريطاني.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد