سياسة

الجمعة,30 سبتمبر, 2016
الانتخابات البلدية … دعوات داخلية وخارجية للتسريع بتنظيمها

الاعلان عن موعد الانتخابات البلدية ثم إلغاؤه لأكثر من مرة بات مقلقا ليس للأطراف الداخلية فحسب بل ايضا للأطراف الخارجية التي تسعى الى توفر مناخ سليم على أكثر من مستوى لتسهيل فرص الاستثمار.

ومن بين أسباب تعطيل هذه الانتخابات هو عدم جاهزية الاطار القانوني من ذلك القانون المنظم ومجلة الجماعات المحلية، بالاضافة إلى تعطيل التقسيم الترابي للبلاد بغرض تغطية جميع المناطق بالنظام البلدي،غير أن الوضع البيئي والوضع الإداري وتسهيل إرساء المشاريع ذلك الدور المنوط بعهدة البلديات، لم يعد بوسعه الانتظار أكثر.

كما تعتبر عدم جاهزية الأحزاب لخوض هذه الانتخابات بعد أن أنهكتها الصراعات الداخلية والانشقاقات وكذلك عدم ترتيب أوراقها في التحالفات من عدمها من بين أكبر الأسباب التي أخرت هذه الانتخابات رغم ابداء أحزاب أخرى جاهيزيتها لخوض المعترك الانتخابي وابداء تفاعلا ايجابيا مع هيئة الانتخابات التي دعت في أكثر من مناسبة إلى التعجيل.

رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد لم يفلت هو الاخر فرصة الحديث عن ذلك إذ دعا إلى التعجيل بتنظيم الانتخابات البلدية مؤكدا على أن فترة النيابات الخصوصية طالت رغم عدم حصولها على صلاحيات هامة إلى جانب ضعف مواردها المالية.

وأفاد أن الهدف هو تمكين البلديات من التحكم في منظومة النظافة بكل مراحلها عبر إنتخاب مجالس بلدية إلى جانب إشكاليات التداخل في المسؤوليات بين وزارات البيئة والصحة والشؤون المحلية خاصة وأن تونس تعتمد المركزية بامتياز لذلك سيكون إرساء اللامركزية صعب، على حد تعبيره..

وتحدث الشاهد عن الوضع البيئي الكارثي جراء غياب رقابة البلدية وضعف الموارد المادية والبشرية، وأعلن أنه سيتم رصد 38 مليون دينار لتوفير معدات نظافة للبلديات.

وكما أسلفنا الذكر، فإن هذه الدعوات لم تقتصر على الأطراف الداخلية فحسب بل دعت إليها الأطراف الخارجية وحتى في أعظم المحافل الدولية، وهي الاطراف التي تسعى إلى التعامل الثنائي مع تونس مستقبلا.

وفي جلسة خاصة عقدها البرلمان الأوروبي يوم 14 سبتمبر 2016 لتقييم و مناقشة العلاقات الأوروبيّة التونسيّة وانتهت إلى إقرار تبنّي الإتحاد “خطّة مارشال” لإنقاذ الإقتصاد التونسي إلى جانب قرار تحويل ديون تونس إلى مشاريع استثمار خاصة في انجاز البنية التحتية الاستراتيجية والتقليص من الفوارق الجهوية ودعوة كل الدول الأعضاء إلى التسريع بإسترجاع ممتلكات و أموال تونس المجمدة و المهرّبة، تحدث الحاضرون عن اهمية تنظيم هذه الانتخابات.

ورأى الاتحاد الأوروبي أنه من الضروري دعم جهود البلديات في تونس بعد دعم إنجاح الإنتخابات البلديّة و المحليّة و المشاركة في مراقبتها على غرار الإنتخابات السابقة عبر بعثة أوروبية و أخرى خاصة بالبرلمان الأوروبي.

كما حيى أعضاؤه الخطّة الموضوعة من طرف الإتحاد الأوروبي لتشجيع مشاركة الشباب في الإنتخابات المحلية و البلديّة وطموحه لمزيد تفعيل أدوار الشباب و إنخراطهم في الحياة العامة.

من جهته دعا مركز كارتر الأمريكي، في بيان له الأربعاء 28 سبتمبر 2016، البرلمان التونسي إلى التعجيل بإجراء تعديلات على مشروع قانون الانتخابات حتى يتسنى إجراء الانتخابات البلدية والجهوية بعد تأجيلها أكثر من مرة.

وشدد المركز على أن مشروع القانون المعدل للقانون الانتخابي لسنة 2014، الذي هو قيد النظر حاليا، يمكن أن يعزز الإطار القانوني للانتخابات في تونس وخلق فرص للفئات المهمشة – بما في ذلك النساء والشباب وذوي الإعاقة – للمشاركة كمرشحين في الانتخابات البلدية والجهوية”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.